Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٤٦تكسي الأعلام يا خَيرَ المِلَل»
نَكْسِي الأعلام يا خير الملك رزيء الإسلام بالخطبِ الجَلَلْ وانتثريا دمع أجفان الثقى قد أصيب العلم واغتيل العمل وانفطز يا قلب واستقص الأسى إن حبل الدين بالأمس البتل أشعل البرقُ علينا بجذوة فانطفا واتَّقدَتْ فينا الشُّعَل حمل البرقُ (1) مصاباً فادحاً ليته أغياهُ حِملًا ما حَمَلْ يا رجال الدين هل جَاءَكُمْ أَنَّ بَدر الدين في الأرضِ أفل يا رجال الدين لا تهنا لكم فُرصَةٌ، إنَّ مُصابَ الدّهرِ حَل يا رجال الدين لم ينزل بنا فادح أعظمُ مِمَّا قد نَزَلْ يا رجال الدين أهلا بالقضا غاض هذا البحرُ والدَك الجبل يا رجال الدين ما هذا الأسى والأسى بالعَقل والعَقلُ ذَهَلُ يا رجال الدين ما محسن العزا عن فقيد في السَّما والأرض بحل ربَّما أعقَبَ فَقَدْ بَدَلًا وفقيد العِلم ما عَنهُ بَدَل إن موتاً وحياة محتما قبل هذا الخلي في لوحِ الأزل
() العنوان من اختيارنا - وكسابقتها؛ هذه القصيدة كتبت في رثاء الشيخ نور الدين السالمي. (1) ربما كان الشاعر في بيته هذا، يُشيرُ إلى الترقية - أسرع وسائل الإتصال في عصره. وفي الغالب أن هذه القصيدة كُتبت قبل سابقتها، كما يُفَهمُ - إضافةً إلى إخبارية البرقية - من سياق البيت الثالث: [إن خبلَ الدِّينِ بالأمس انبَتَل]، إن صحت محاولة التأويل.
746