Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٧٥عنبرة الأكوان
سقى الله سوحاً منبتي من جنابها وبارك في قُطَّائِها ورِحَابهـ وسحت شآبيب الرضا ببشامها ولا فتشت مَعْبُوطَةً بشبابها (1) فَرَعْتُ لها مِنْ كُلِّ هَمْ وَإِنْ نَات وخلفتُ نفسي لا تُريمُ بِبَابِها وإن ارتباط النفس في عَرَصَاتِها شهود يُريح النفس بين اغترابها وكيف سلوي وارتياحي بغيرها وَعَبَرَةُ الأكْوَانِ نَفْسُ تُرَابِها أهابت بشكواها إلينا افتقادنا وفيها إلينا فَوقَ أَضْعَافِ مَا بها إذا لاح برق أوقَدَتْ في جوانحي لواعج تُنسي النار لفحُ إِمَابِها ولم تقدح الشَّكوى شَرَارَةُ مُهْجَتِي ونيران شوقِ النَّفْسِ مِلءُ إِهَابِها ولكن شكوى الحب للحُبِّ بَنَّهُ مزيد تباريح الجوى في عذابها بنفسي من تشكو إلى ذِي صَبابَةٍ وليت النوى طارَتْ مَطار غُرابها
() العنوان الحالي من وضعنا؛ وقد عُنونت في الأصل المُعتمد بعنوان: «في الحكم»، ووردت تحتها هذه الملحوظة: لعله قالها بلسان الإشارة لبعض القوم في حَضْرَموت، كما يفهم ذلك من معاني الأبيات)، لكننا تحرينا فوجدنا أنها مكتوبة في رثاء داعية يُدعى الشيخ أحمد الشميط، وهو داعية حضرمي شافعي المذهب من آل البيت النبوي الشريف من فرع منهم لهم شهرة في المعارف الإلهية
والدعوة إلى الله (المُراجع).، وله مقام يُزارُ في ماليندي بزنجبار ملاصق لمسجد الجمعة .. (1) البشام: شجر طيب الريح والطَّعْم يُستاك به. جاء في حديث عُبادة: خيرُ مالِ المُسْلِم شاةً تأكل من
ورق القتاد والبشام.
VVO