Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٨٧لإنْ كانَ أَحمد قد فاتي عليهِ مِنَ اللهِ حُسْنُ الرَّضَا (1) فما فاتني يا إمَامَ الهُدَى بأنك ترْحَمُ مَنْ أَنْفَضَا (2) فادْرِك حَيَاتِي إِنِّي قَضَيتُ لأسد الشرى وذئاب الفضا وَكَائِنُ رَأَيْنَا امْرِء أعانياً أَصَابَ بِكُمْ فَرَجَاً مُمْحَضَا أعِنِّي أَعَانَكَ رَبُّ العِبادِ فقدْ كَادَ حَقِّيَ أَنْ يُفْرَضَا (3) ولستُ إلى عَرَضٍ حَائِلٍ نَصَبْتك لي سلماً مُمْجضًا ولو فك أسري الفيتني غراراً لسيفِكَ إِنْ يُنتضَى وَلكِنْ قَضَى الله لي بالنَّوَى وَكَسْرِ الجناح فلَنْ أنْهَضا إمام الهُدَى قُمْتُ مُسْتصرخاً وَهَمْي لصَدْرِكَ قد فَضْفَضَا فهل أنت لي رَاحِمٌ مُنقِدٌ؟ فإنَّ اصْطِبَاريَ قَدْ قُوْضَا
(1) يُشير هنا، إلى صديقه الحميم الشيخ أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي الذي رحل دون أن يراه الشاعر، وقد رثاه بقصيدة وأشار إليه في النونية، وهو عَم الإمام محمد بن عبدالله الخليلي، ومن الواضح أنه يستعطفه بذكراه، لكنّ الإمام لم ينسَ قدح أبي مُسلم في أبيه في نونيته الشهيرة، لذلك لن له هذه القصيدة بدورها في مطلبه العودة إلى وطنه، ناهيك عن الظروف الموضوعية التي أحاطت بإمامة الخليلي المختلفة جذرياً عن إمامة سلفه سالم بن راشد الخروصي.
تشفع)
(2) أنفض: أَنْفَضَ القومُ: نَفِدَ طعامهم وزادهم، وهنا يشير لقلة موارد معيشته. (3) يتوسل الإمام لإعانته قائلا: إنني ظللت وفياً للإمامة؛ إمامتك الحالية، وقبلها إمامة سلفك سالم بن راشد الخروصي، فأعِنِّي في محنتي، فحقي عليكم كاد أن يكون فريضة واجبة.
VAY