Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٠٢(1)
تحيا القلوب بها وتَهْوَى رُشْدَها ولكُلّ ما تَهْوَى القلوبُ شَوَاهِدُ زَهْرَاءُ تَنْشِرُ جَوهَراً كَلِمَاتُها ومن العلوم نفائس وفرائد حَارَ ابنُ إبراهيم في ترتيبه شَرَفاً لَهُ زُهْرُ النُّجُومِ سَوَاجِدُ مَثْنٌ تَوَدُّ الشمسُ لو عقدَتْ لَهُ تاجاً وأن له النجوم قلايد حسن تُضِيءُ بِهِ مَحَاسِنُ يُوسُفَ ولحسن يُوسُفَ كُلُّ مُحسْنٍ سَاجِدُ طُوبَى لفرقتنا المُحِقَّةِ إِنَّهُ نعم الإمامُ إمَامُنا والقائدُ قَطَعَ الخُصُومَ هُدى وَفَضٌ تُغورَهُم وكذا المُحِقُ عَنِ الحَقائِقُ دَائِدُ والحَقُّ يَعْلُو والمُوَفَّقُ غَالِبٌ والبُطْلُ يُرْهَقُ والمُلَفِّقُ فَاسِدُ أوَ مَا تَرَى فَصْلَ الخِطاب بحِكْمَةٍ للحق فيه مَصَادِرٌ وَمَوارِدُ أوَ مَا تَرَى رَبْعاً مُنِيراً دَوْحُهُ فيه لفُرْسَانِ العُلوم مَطَارِدُ نَبَتَ الفَلاحُ على زُبَى صَفحَاتِهِ يشقيه والقرآنُ مَاءً واحد (2) رَتَعَتْ أَوَابدُ كُلِّ عَارِفةٍ بِمَا حَيْهِ فَهُنَّ لِمَنْ أرادَ مَصَائِدُ امُحَمَّدٌ مَهَّدْتَ شَرْعَ مُحَمَّدٍ نعم المهاد لنا وَنِعْمَ المَاهِدُ وَبَسَطتَ حَاشِيَةٌ مَلاتَ وطَابَها دراً وذاك الدُّرُ كَنز خالِدُ ولقد توفّرَتِ السَّعادَةُ والجَلَى الـ إقبالُ والكَمَشَ العَدُرُّ الحَاسِدُ وتألقت عُرَرُ البشائر حينما انت ظَمَتْ لجوهرها الشمين قلائِدُ بكمالها طبعاً وكَوْنِ كَمَالِها فيهِ لِغايات الكمَالِ مَعَاقِدُ وأتاك تاريخي: ادْرُس الترتيب أو قمراً بدا للشرع فيهِ مَقاصِدُ أو شئتَ: بر ظاهر تاريخه أو قَولُ: حَاشِيَةِ الحَدِيثِ فَرَائِدُ (3)
(1) ابن إبراهيم: هو مؤلف الحاشية يوسف بن إبراهيم الورجلاني.
(2) زُبي: الزئيَةُ: الرابية لا يعلوها الماء. (3) في البيتين الأخير وما قبله، وعبر استخدامه لحِساب الجُمّل - كما في القصيدة السابقة - يترّخ أبو مسلم طباعة (حاشية الترتيب بجملتين يكمن فيهن تاريخ طبع الكتاب وهما: «ادرس الترتيب» و «قمراً بدا
للشرع فيه مقاصد)؛ ونتيجة الحسبة: عام 1307 هـ، الموافق: 1889 م.
802