Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٠١تقريظ كتاب «حاشية الترتيب»)
إن المعارف للقلُوبِ مَصَائِدُ وسنا العقول بغيرِ وَهُبٍ خامِدُ والجد قبل الكشب في إدراكها والكشبُ في التحقيقِ وَهُبٌ وَارِدُ وإذا تحجبَتِ الحَقَائِقُ عَن حِجي فكَائِفُ الأهواء فيهِ رَوَاكِدُ وقدَاسَةُ التَّجْرِيدِ مَجْلَبَةُ الصَّفا وصفا النُّفوسِ هُوَ البَصِيرُ النَّاقِدُ وإذا تَقدَّسَتِ القُلوبُ من الهوى فلهنَّ أشرارُ الغُيُوبِ مَشاهِدُ وسنا البَصَائِرِ مُدْرَكٌ إِن مَدَّهُ من بَحْرِ نُورِ الله نُورٌ وَاقِدُ ومَتى تَوَارَدَتِ الأَسْعَةُ وَانْجَلَتْ فاقصد فعِندَكَ في طَرِيقِكَ قائِدُ وعَلى كَمَالِكَ فاعْتَرِفْ بالنَّقص لا يَغْرُرُكَ وَهُمُكَ والخيال الفاسِدُ فعَلَى المَرَاصِدِ من صفاتك قاطع وهَوَاكَ مِن دُونِ المَوارِدِ ذائِدُ وعلى المدارج في المعارج دافع إن لَم يَكُنْ لكَ في الرَّقِيِّ مُساعِدُ هَلا أتتك عن الشعادَةِ خِبْرَةٌ وأتاكَ مِنْ فَيض المعارفِ شاهِدُ بكَمَالِ طَبْعِ صَحَائِفٍ نَبَوِيَّةٍ شَرْعِيَّة لهدى النفوس مَوارِدُ تخلي خوَاشِيها خَرَائِدُ خُلتِ اللهِ مِن خَلْفِ الحِجَاب خَرَائِدُ توحي إلى الروع الهُدَى مِن نُورِها وهدى النبيِّ هُوَ الضّياءُ الوَاقِدُ فيها لمقتبس العُلوم مَصَابع ومَعالِمٌ ومَواقِفٌ ومَقاصِدُ ومعارف ولطائِفٌ فيضية ومظاهِرٌ قُدْسِيَّةٌ ومَشَاهِدُ
(*) كتبت هذه القصيدة تقريظاً لكتاب حاشية الترتيب لمحمد بن إبراهيم الورجلاني، وهو أيضاً من الكتب التي عُني أبي مُسلم بطباعتها في المطبعة السلطانية بزنجبار.
801