الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٤٧

صَبراً بُنَيَّ على الزمان

صبراً بني على الزَّمَانِ وَصَرْفِهِ إنَّ الزمانَ مُحَارِبُ الأحرار أينَ الفِرَارُ عَن المُقدَّرِ لِلفَتَى إِنَّ الأمورَ رَهَائِنُ الدارِ وكل الأمور إلى المُهيمن إنه تدبيره يقضي على الأفكار ماذا تريد من الزَّمَانِ وَصَرْفه أفلا الكَلْتَ على المُعين الباري أترى الزَّمَان مُؤثراً في نفسه والأمر مرجعه إلى مختاري واضير فإنك ناجح إن كُنتَ في نُوبِ الصُّرُوفِ بمَنهج الصبارِ واجْعَلْ صَلاحَكَ مَشلكاً لتنال من بر الكريم مَوَاهِبَ الأبْرارِ پر گم كُرْبَةٍ نزلَتْ وَضَاقَ نِطاقها فتفرجت باللطف والإيارِ ما خَابَ مَن وكل الأمور لرَبِّهِ فهو المفرج كربة الإغسَارِ وهو المجيبُ لدَعْوَةِ المُضْطَرٌ إِنْ ضاقت عليهِ كَوَارِثُ الأضرارِ فافزع إليه بالمَضائِقِ كُلها واسألهُ مَحْوَ عَظائِمِ الأوْزارِ والجعل بواسطة الأمور محمداً خير البرية معدن الأنوار وبجاهه الأعلى توسل إنه عند المهيمن باذخ المقدار قُل: يا رَسُولَ اللهِ ضَاقَتْ حَالَتي بك استجير وأنتَ أكْرَمُ بجار

(*) العنوان من وضعنا، وقد قالها مُخاطباً ولده المُهَنّا. وقد وردت في الأصل المعتمد بعنوان: (وقال

يخاطبه).

???