الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٦٠

خليلي والتذكارُ بَادِرَةُ الهَوى أهل أدْرَكَ الأحبابُ عَهْدِي وأحياني وَهَلْ عَلِموا أَنِّي سَليبُ غَزَالِهِم غَدَاةَ بَدا لي بَيْنَ بَاناتِ عَدْنَانِ وَعَهْدِي بنفسي لا تطيرُ المُزْعِج شعاعاً (1) فقد طَارَتْ لِبارِقِ نُعْمَانِ

خُذا حدثاني عن فريق تحملوا فذِكْرُهُمُ أُنْسِي وَرَوْحِي وَرَيْحَانِي أَعِندَهُم أَنِّي مُنِيتُ بينهم فَهَلْ أَمَلٌ يُقضى وَهَلْ مُلْتَقَى دَانِ خليلي إن الدَّهْرَ جَمْع وَفُرْقَةٌ وَنَشْرٌ وَطَيَّ لا يَقَرُّ على آنِ تمتَّعتُ مِنهُ بانبساط وَبَهْجَةٍ وَرَائِعِ مُحن من لاليهِ فَانِ ليال سقتنا صفوها ونظامنا كواكب أصحاب وأقمارُ إخْوَانِ كَخَطبي من بين الخَمِيسَينِ إنه على كَبدِي مُذ فارقتْنِيَ كَيَّانِ لقد كان قدماً سَالِماً جَمعُ شملنا فما سَامَهُ التَّكْسِيرَ إِلَّا الجَدِيدانِ (2) نبيلان؛ أمَّا لِلوَلي فمنهل صفي وأما للعَدُوِّ فَمُرانِ

(3)

لَدُنْ سَعِدَتْ أيامنا بـ «مَلِيدَةٍ» أجر بأفريقيةِ الشَّرْقِ أَرْدَانِي لعاصمة تَرْفَضُ نُبلًا جِباهُها وتهفو بها البشرى لِعَرْفٍ وعِرْفانِ آفات البلاد؟ الفَضْلُ أدنى فصولها وأبْهَجَتِ القاصِي وَأَسْعَدَتِ الدَّانِي بها من رِجَالِي عُصْبَةٌ يَمَنيَّةٌ طوَالُ الأيادِي من ذوائب قخطانِ بهَالِيلُ بَشامُونَ في أي حُطَّةٍ مواقف آمالٍ مَشارِقُ إيمَانِ هُمُ القومُ لا يَشقى جَليسُهُمُ بهِم صَنائِعُهم في الدَّهْرِ كالفَلَقِ الثَّاني محث آيَةَ الإفقار آيَةُ فَضْلِهِم وجاءوا على حَصْرِ الكَمَالِ بِسُلطانِ مَسَامِيحُ وَهَابُونَ سُهْلٌ مَصَاعِبٌ مَسَاعِيهُمُ اللهِ سِراً كإعلان أجَلْتُ سهامي بين أنهُم مَجْدِهِم ففازَتْ، وأَمْجَدْتُ العُلا بينَ أَقرَانِ

(1) شَعَاع: المُتفرّق المُنتشر. يُقال: ذَهَبَتْ نَفْسُهُ شَعَاعاً: تفرّقت هِمَمُها وآراؤها.

(2) الجديدان: الليل والنهار.

(3) هكذا وردت، ولعلها «ملينده» في زنجبار.

860