الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٩١

قطع علاقة في عتاب

أجَمدُ نُورَ الشمسِ صُحْفاً وانْتَقِي من اللؤلؤ المَكْنُونِ كُلَّ فَرِيدِ واجْعَلُها للمُخلِصين رَسَائِلًا وذلك أنس منهج لوجودي وأعتقد التقصير مِنْ ذاكَ كُله وقلبي بالتذكار قلب عميد فمَا بَالُ حَظِّي مِنكُمُ حَظِّ حَاسِرٍ ورَأَيْكُمْ فِي الوُدْ غَيرُ حَمِيدِ تَمَسَّكُتُ بالآمَالِ مِنكُم تَعلَّلًا ولكنها موثوقة بقيود إذا كُنتُم حَرَّمْتُمُ الصَّفو بيننا وأَبْرَمْتُمُ حُكماً بنقض عُهودي فهَاتُوا لنا طبعاً يُوافِقُ طَبْعَكُم فإنِّي مَيَّالٌ لِكُلِّ جَدِيدِ تَعِزُّ علينا قِطْعَةٌ مِنْ بِطَاقةٍ ونُقطَةِ حِبر في لِسَانِ جَرِيدِ إذا كان حبل الود يُفتلَ هَكذا فيا رَبِّ إقطعْ حَبْلَ كُلِّ وَدُودِ ويا رَبِّ حُلْ بَيني وَبَينَ صَحَابَتِي على هذه الدعوى بعد حديد محبتكُم أَضْحَتْ سَرَاباً بقيعَةٍ وحبي لكُمْ لا يَرتقي لمزيد زَرَعْتُ لَكُمْ فِي الحُبِّ كُلَّ فَضِيلة فيا أسفي والزرعُ غَيرُ حَصِيدِ وهذا عتابي والإجازة مِنكُمُ عليهِ كَمَا عَوَّدْتُمُ بِصُدُودِ

(*) لم ترد في الأصل المعتمد، وأضفناها من تحقيق راشد الدغيشي للديوان - راجع المقدمة. العنوان الحالي من اختيارنا، فقد وردت بهذا العنوان: وقال في عتاب أحد أصدقائه».

891