Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٩٢معاتبة)
أحبة القلب ما بالي وبالكم دَفَعْتُمُونِي إِنْ شَدَّ الزَّمَانُ يَدِي كُنتُ اتَّخذتكُمُ للخَطْبِ مُعتمداً فحِينَ جَدَّ بَلائِي عَزَّ مُعتمَدِي مَنْ لي بِخل إذا بَايَعْتُهُ يُقتِي أوفى بنَقْدِ الوَفا نقداً يَداً بيد وَضَعتُ يُمْنَايَ فِي يُمْناكُمُ طَلباً لأنْ أَشُدَّ بِكُمْ فِي نَكْبَتِي عَضُدِي وكُنتُ جلداً عَلى الأَرْمَانِ مُضْطَلِعاً فحِينَ ضَيَّعَتُمُ أَمْرِي وَهَى جَلَدِي أزكى المَحَاسِنِ في حسناكُمُ لُمَعْ وأوسَطُ العُرفِ مِنكُم خَيرُ مُقتصَدِ تقيلتْ كُلَّ مَحْمُودٍ فَضَائِلَكُم فمَا تَوْمُونَ غير الأمر ذِي الرَّشَدِ أرى مُرُوء تكُم تَسْمُو بوادِرُها إلى مَرَاقٍ رَمَتها الشمس بالحَمدِ (1) فما أباع لكُم تَرك الإخاء على غَيرِ المَلامَةِ والتَّنْدِيدِ والأَوَدِ إنْ كانَ ذنباً جَيْنَاهُ فَمَا وَهَنتُ محلومكم إنَّهَا الأطوادُ لم تَؤُدِ أو كان جرياً على رأي الزَّمَان فمَا بباطن الوُدُ مِنْ بَأس ومِنْ فَنَدِ فاي عُذر لنا في ترك خلينا نعم لكم ألفُ عُذر أيّ مُعتمد كذلك الخل يُجري للخليل من الـ أعذار ما لم يَدُرْ مِنهُ على خَلَدِ أما تَرَونَ أعَادِينا وقد لبشوا مِنَ الشَّعادِ درعاً صافي الزَّرَدِ
() قالها مخاطباً الشيخ سيف بن سعيد المعمري وهي من القصائد التي لم نجدها في الأصل المعتمد وأضفناها من تحقيق راشد الدغيشي للديوان - راجع المقدمة.
(1) مراق: جمع مرقى؛ وهو الصعبُ من الجبال، ومنها المرتقى الصعب.
892