الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٩٨

ياحُرُّ

المعالي

ونَحْوَكَ مُحرَّ القول أُرسله وأنتَ أَرفعُ مِنْ شِعري ومِنْ خُطَبـ نَدَبْتموني لأمر كُنتُ أطلبه يبذل رُوحِي حتى عَزَّ مُطلبي أفنيت نفسي في إحياتِهِ فَقَمَا قلب الزمان و خابتْ مُنيَةُ الأرْبِ وَعَاكَسْتهُ سِهَامُ كُلَّمَا رَشَقَتْ قلبي فضابَرتُها عَزماً ولم تُصِـ والآن حضتُ عِماراً كُلُّها خَطرٌ لولا عزيمَةُ قلبٍ غَيرِ مُنْقَلبِ حتى توسطتُها والفوزُ مُقترب والفَلْجُ يَبْرُقُ بالإقبال عن كثبِ ترکتموني فرداً لا أبوه إلى تدبير حُرّ ولا تعضيدِ مُنتَدَبِ خذلتموني إذ هَرَّتْ كِلابُهُم وأنتُمُ الأَسدُ أَنصاري لدى غَضَبي ما كان عَهدِي فِيكُم يا كرام سوى محسن الوفاء على العلّاتِ وَالنُّوَبِ حاشا شَهَامَتكُم تَدنو إلى خَوَرٍ عهْدي بكم في سَمَاءِ المَجْدِ كالشُّهُبِ لكن حظي حظ لا يَقومُ إلى شأن فمَا يَنثني حالا على العَقِبِ قمْتُم بأمرٍ وَأَسْسْتُم مَعَالِمَهُ حتى إذا قامَ أَحَجَمْتُم بلا سَبَبٍ هل رابَكُم يا أُبَاةَ الضّيم إذ حَمَلتُ أحمَالَها فِيكُمْ حَمَّالَةُ الحَطَبِ أم نَعْمَةٌ مِنْ غُرَابٍ زَلْزَلَتْ جَبَلًا هذا، لَعَمْرُكُمْ، مِنْ أَعْجَبِ العَجَبِ أم نَفرَةُ القِردِ فِيكُم أفزَعَتْ أَسَداً أم نفحَةُ الغارِ صَارَتْ نَفحَةَ العَطبِ إن كان هذا فما معنى الحياة لنا يا مَوتُ عَجِّل، فإنَّ اللحْدَ أَرْفَقُ بي

() لم نجدها في الأصل المعتمد؛ فرجعنا إليها في المخطوطة.

898