الآثار الشعرية لأبي مسلم البهلاني: شاعر زمانه وفريد أوانه (1860-1920) ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

Alsaidia_36_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٩٩

صرنا جماداً كأَنَّ الخَصْمَ مَعْطسُنا نجري كأشياء في جد وفي لَعِبِ يا سَوءَةَ المَجْدِ في الأحرار إن عبثتُ بِهِ الدَّجَاجَةُ كالأوساخ في الخِرَبِ أهكذا يا بني الأحرار رأيكُمُ صبرٌ عَلى الشَّيمِ إِنْ نَحضُرْ وَإِنْ نَغِبِ نَمُوتُ ذُلّا وَأَفعى السُّوءِ تَنْهَشُنا وَالشَّعْبُ مُنشعِبُ وَالحَظِّ فِي نَصَبٍ

(1)

والهَل يَقتُلنا والدين يخصمُنا وَنَحنُ في غفلةٍ وَالدَّهرُ في شَغَبٍ أدعُوكُم يا أُباةَ الصيمِ حَسْبُكُمُ مِنْ نَومَةٍ بَينَ جَمرِ النارِ واللهبِ قدبُحْ صَوتي مِنْ نُصْحِ أَضُعُ بِهِ ليت الضجيج دَنَا مِنْ سَمْعَ مُحْتَسِبٍ فديتكم يا بني الأحرارِ مَا فَعَلتْ بنا الحوادث؛ صَارَ الرَّأْسُ في الذَّنَبِ بِنتُمْ فَدَيْتكُمُ إِنَّ الزمَانَ لَهُ رأي يُزلزلُ رَأيَ الحُرِّ بالحَرَبِ ما كان أعداؤنا صخراً فيهيمنا ولم تَكُنْ فَقْعَ فَاعِ تَحتَ مُقتضبٍ نُمْسِي وَنُصِبحُ نَبكِي فِي مَخَادِعِنا نَدْبَ العَجَائِزِ مَوتَاهُنَّ فِي التُّرَبِ لنا مَواهِبُ تُغني فِي مَتى وعَسَى وفي التألق والأحزان والكرَبِ

(1) الهل: ظهور الهلال.

نهاية الديوان

899