Alsaidia_36_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٥[20]
خاتمة
مقدمات
إن كان لا بُدَّ من كلمة أخيرة في الخاتمة، كما يفعلون دائماً في الكتب، فإنَّ اشتغالنا هذا مدين تحققه لكافة من سبقونا في مَحبَّةِ أبي مسلم والإنهمام بشعره اللافت والأخاذ، وأخص منهم بالذكر الشيخ سالم بن سليمان البهلاني ابن أخي الشاعر الذي عُني بجمع شتات شعره وتقديم ما توفر لديه في مخطوطة كانت مرجعاً أُساً لمن جاء بعده كما أخص بالذكر جدي الشيخ المجاهد صالح بن عيسى بن صالح الحارثي، الذي أسهمت مَحبَّته لشاعر العرب؛ أبي مسلم البهلاني في تعريف العُمانيين والعرب قاطبة بنتاجه الذي أُتيح له جمعه على مرحلتين في طبعتين ظهرت أولاهما في القاهرة عام 1957 م، والثانية ظهرت في دمشق عام 1986 م، كما أشرنا سابقاً. وبالتأكيد لن تفوتني الإشارة إلى الجهد المحمود الذي بذله محقق ديوانه راشد الدغيشي، فله حَقٌّ فضل السبق، وإن اختلفت معه منهجاً ورؤيةً، كما أشرتُ في هذه المُقدمة. أما واجب الشكر لصديقي الدكتور محمد المحروقي فهو حتمي ولازم بالتأكيد، فاستفادتي من دراسته القيمة: «الشعر العُماني الحديث؛ أبو مسلم البهلاني رائداً، كانت رافداً أدبياً ونقديّاً وتأريخياً أسهم في إنجازي لهذا المشروع. وإن كان لا بُدَّ من أُمنية؛ فإنَّ آخر أمنياتي التي لن أخفيها في مختتم هذه المُقدمة، هي أن يلقى هذا الاشتغال القبول مِنْ مُحبي الشاعر أبي مسلم البهلاني، وعُشاق شعره ودارسيه؛ مِمَّن لم يُقدَّر لهم الحصول عليه كاملا في إضمامة واحدة من قبل، لا سِيَّما أنَّ نتاجه الشعري لم يُقدَّر له ـ كما نعتقد ـ أن يظهر بالصُّورة اللائقة التي نتمنى أننا أسهمنا بجهدنا المتواضع في إظهاره، لأول مرة، من خوافي البواطن التي لم تُتِحْ له أن يظهر في أزمنة سابقة على
95