نداء الحق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_37_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

المحور الخامس: في العلاقات الاجتماعية وبناء الأسرة الصالحة

1.0

والمرأة ربه سبحانه والدار الآخرة، وما أعد الله تعالى فيها لمن أطاعه من النعيم المقيم ولمن عصاه من عذاب الجحيم.

وقد بين صلى الله عليه وسلم خطر دخول الرجل على المرأة ولو كان يمت إليها بصلة فعن عقبة بن عامر الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والدخول على النساء» قيل: أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت» (1)، وناهيك بهذا تحذيرا بالغا وإنذارا شديدا بخطر دخول الرجل على المرأة وإن كانت بينه وبينها صلة إن لم يكن لها محرما، فقد شبه الرسول صلى الله عليه وسلم حما المرأة ـ وهو أخو زوجها - بالموت إذا دخل عليها لخطورة دخوله عليه وعليها، فقد ينسيه الشيطان ما يجب عليه من رعاية حرمة أخيه في أهله عندما تغلبه شهوته، وكذلك ينسيها ما يجب عليها من حفظ زوجها في نفسها وماله إن غاب عنها، فتقود كل واحد منهما شهوته إلى هتك هذا الحمى المحظور، وإلى الوقوع في هذه القذارة الشهوانية.

ومثل ذلك إن كانت أخت امرأته أو بنت عمه أو بنت عمته أو بنت خاله أو بنت خالته أو حليلة عمه أو خاله أو بنت أخي امرأته أو أختها، فكم اطلعنا على دواهي دهياء وقع فيها الناس بسبب هذا التساهل وعدم المبالاة بما فرض الإسلام من آداب وقيود أخلاقية في التعامل بين الأسر.

رقم 141)، وابن حبان (239/ 16، رقم 7254)، والدارقطني في العلل (65/ 2، رقم 111)، والحاكم (197/ 1، رقم 387) وقال: صحيح على شرط الشيخين والبيهقي (91/ 7، رقم 13299). وأخرجه أيضا: النسائي في الكبرى (388/ 5، رقم 9225) ..

(1) أخرجه أحمد (153/ 4، رقم 17434)، والبخاري (2005/ 5، رقم 4934)، ومسلم (1711/ 4، رقم 2172)، والترمذي (474/ 3، رقم (1171) وقال: حسن صحيح. وأخرجه أيضا: النسائي في الكبرى (386/ 5، رقم (9216)، وابن أبي شيبة (48/ 4، رقم (17659)، والطبراني (277/ 17، رقم 762)، والبيهقي في السنن الكبرى (90/ 7، رقم 13296)، وفي شعب الإيمان (368/ 4، رقم 5437).

6