Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٢112
نداء الحق
القسوة، ولا تفكير لها في كرامة أو عرض أو شرف!! وإنما حصر تفكيرها في الطمع الدنيء، وقد أرْسَلتُ آنذاك رسالة إلى الآباء عبر الإذاعة المرئية في برنامج سؤال أهل الذكر دعوتهم فيها إلى الادكار والاستبصار والشفقة على أفلاذ أكبادهم ورياحين قلوبهم من الدفع بها إلى أن تكون ضحايا أطماعهم وشهوات هؤلاء المسعورين الذين يلزون بها نحوهم.
وأكرر الآن هذه الرسالة عبر هذه الكلمات راجيا أن تصل إلى كل أب وأم بل وإلى كل فتاة، وأن تصل إلى المسؤولين الذين أطالبهم بإلحاح أن يتقوا الله، وأن يعطوا هذه المسؤولية حقها، وأن يفكروا في الحساب العسير بين يدي الله سبحانه والجزاء الأوفى عنده، فلا يدعوا ميادين العمل أو مؤسسات الدراسة غابات لاصطياد هذه الضحايا وافتراسهن من قبل أولئك المتنمرين، وذلك عندما يجمعون بين النار والوقود أو بين الظباء، والأسود، وأن يؤطروا وظائف الجنسين في الإطار الشرعي مراعين تعاليم الإسلام، وقيود شرعه الحنيف فيما يتعلق بالرجل والنساء، سواء في الأعمال أو في مجال التعليم مستبصرين بهدي القرآن الكريم، الذي يطبع أخلاق الرجل وأخلاق المرأة بطابع الفضيلة والعفة والوقار، فقد أدب الله تعالى الرجال بهذا الأدب الرفيع عندما قال: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَرِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ النور: 30، عطف العنان على النساء فأحاط عفتهن بحائط سميك من الآداب والفضائل عندما قال: {وَقُل لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبَصَرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَابِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَ بِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَتِهِنَّ أَوْ نِسَآبِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ أَوِ التَّبِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) النور: 31.
ثم