نداء الحق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_37_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

122

نداء الحق

قوته ـ وميل الرجل إلى المرأة إذ لا يمكن أن يستغني عنها مع ما وهبه الله من خصائص فطرية، وقوى عقلية وبدنية، هو أساس ما شرع من الأحكام في كتاب الله تعالى، وسنة نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام، وهو أن لا يمسك الرجل المرأة إلا بالمعروف ولا يسرحها إلا بالإحسان، ولا يعاشرها إلا بما يرضي ضميره ويريح، بالها فلا تجد في جانبه إلا البر والإحسان والعطف والحنان والرحمة والمودة وما نبه عليه النبي من أن الرجل أخذها بأمانة الله، واستحل فرجها بكلمته فعليه أن يتقي الله ويكون لها وفيا.

6

على أن عقدة النكاح بين الزوجين تنزل كل واحد منهما منزلته في المسؤولية، فالرجل عليه أن يراعيها والمرأة عليها أن تطيعه بالمعروف، وأن تسعى دائما إلى إرضائه وإراحة قلبه، وقالبه، وإن من مراعاته لها أن لا يغمطها شيئا من حقوقها المادية أو المعنوية، وأن لا يشاكسها فيما أخذت عليه من الشروط، فعن عقبة بن عامر الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج).

ومن حقوقها المادية أن يوفر لها سكنا لائقا بها وما تحتاج إليه لطعامها وكسوتها وعلاجها وسائر نفقاتها الضرورية، والحاجية ومن حقوقها المعنوية يراعي مشاعرها، ولا يخاطبها إلا بما يريح بالها ويطيب نفسها من الكلام الحسن، ويقدر أهلها ويرعاها فيهم.

أن

والرجال يتفاوتون في فضائلهم وفواضلهم بحسب أعمالهم وأخلاقهم، ومما يدخل في ذلك معاملتهم لأهلهم وهذا ما دل عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي

(1) أخرجه أحمد (150/ 4، رقم 17400)، والبخاري (970/ 2، رقم 2572)، ومسلم (1035/ 2، رقم 1418)، وأبو داود (244/ 2، رقم 2139)، والترمذي (434/ 3، رقم 1127) وقال: حسن صحيح. والنسائي (92/ 6، رقم (3281)، وابن ماجه (628/ 1، رقم 1954)، وابن حبان (402/ 9،

رقم 4092)، وأخرجه أيضا الروياني (156/ 1، رقم 175)، والطبراني (274/ 17، رقم 752).