Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣٦136
نداء الحق
فليت شعري؛ هل أدرك الذين لا يعرفون الطلاق إلا بالتحليل والتحريم الكاذبين إلى أي حضيض من الكفر ينزلون، وفي أي واد من الضلال يهيمون؟! فإنهم يهوون إلى غير قرار من الأرض، وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ
مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ) الحج: 31. هذا؛ ولا يكاد أحد هؤلاء يقع في هذه الورطة حتى يأخذ في البحث عن المخرج منها، ويتردد على الفقهاء طالبا منهم حل مشكلته، وأنى له من مخرج وهو لم يتق الله فيجعل له مخرجا؟! كما ثبت عن ابن عباس ما فيما رواه أبو داود قال: حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد قال: كنت عند ابن عباس فجاءه رجل، فقال: إنه طلق امرأته ثلاثا: قال فسكت حتى ظننت أنه رادها إليه، ثم قال: «ينطلق أحدكم، فيركب الحموقة ثم يقول يا ابن عباس يا ابن عباس، وإن الله قال: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا} (الطلاق،2، وإنك لم تتق الله فلم أجد لك مخرجا،» 2، عصيت ربك، وبانت منك امرأتك، وإن الله قال: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ) الطلاق 1 في قبل عدتهن
قال أبو داود: روى هذا الحديث حميد الأعرج وغيره عن مجاهد، عن ابن عباس، ورواه شعبة، عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس وأيوب، وابن جريج، جميعا عن عكرمة بن خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وابن جريج عن عبد الحميد بن رافع، عن عطاء، عن ابن عباس، ورواه الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن ابن عباس، وابن جريج، عن عمرو بن دينار عن ابن عباس).
(1) هذا تفسير من ابن عباس للمراد في قوله تعالى: {فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ الطلاق: 1، وليس
هو قرآنا.
(2) أخرجه أبو داود: (260/ 2 رقم: 2197).