نداء الحق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_37_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

المحور الخامس: في العلاقات الاجتماعية وبناء الأسرة الصالحة

137

وهذا شأن من عصى الله وتصامم عن داعيه وأطاع الشيطان، واستجاب لندائه، فإنه لا يلبث أن يعض على بنان الندم لما يفوته من المنفعة في دنياه،

وما بالك بندمه في الدار الآخرة عندما يلقى جزاء عمله إن لم يتب؟! يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَلَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا} الفرقان: 27.

1211

ويوم

ومن أعجب ما ينتج عن الحماقة والرعونة والتخبط في التصرف أن تجد كثيرا من الرجال ـ عندما مشكلة أحد تنجم بينهم وبين من الناس ـ لا يفزعون

إلا إلى الطلاق؛ كأنه الحل الأوحد لجميع مشكلاتهم مع الأقربين والأبعدين!! فتسمع أحدهم عندما يشاكس أباه أو أمه لا يكتفي بعقوقهما وإزعاجهما بل يضيف إلى ذلك إقحام امرأته البريئة في هذه المشاكسة بينه وبين أبويه!! مع أنها لا ناقة لها ولا جمل فيها، فلا يلبث أن يقول لهما أو لأحدهما: (إن دخلت بيتك فامرأتي طالق بالثلاث) وكذلك عندما تكون هذه المشاكسة بينه وبين أحد جيرانه أو أرحامه أو أي أحد كان، فليت شعري؛ ما الذي يقحم حليلته في هذه المشاكسة بينه وبين هؤلاء؟! أو أنه يرى أن هذا هو الإمساك بالمعروف والمعاشرة الحسنة التي أمره الله تعالى بها؟! وكم تجد هؤلاء بعد هذه العثرة المردية يلحون في طلب المخرج من الفقهاء كأنهم هم الذين زينوا لهم هذه الحماقة ودفعوا بهم إلى هذه الورطة!!.

وجوب مراعاة حال المرأة عند إيقاع الطلاق

ونهيه

هذا؛ وكم أعرض الناس عن وصايا القرآن واتباع هدي الرسول عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام في تطليق النساء، إذ تجد أحدهم لا يبالي أن يطلق امرأته في أي حال يزين له شيطانه طلاقها، ولا يفكر في أمر الله ووعظه وإرشاده، فإن الله تعالى لم يبح الطلاق إلا في حالة معينة عندما قال: يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) الطلاق: 1، وبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فيما ثبت عن عبد الله بن عمر ما: أنه طلق امرأته

معني

وهي

حائض،