Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٧المحور السادس
فيما يتعلق بالعقل
147
عنها
إن مما يدرك بالفطرة أن العقل في الإنسان هو ميزته وشرفه، وملاك حياته ونور وجوده، وأساس قدره وقيمته، فالناس إنما يتفاضلون بالعقول، وما ينتج من الأخلاق والأعمال، ولذلك ناط الله تعالى في كتابه انتفاع الناس بما أنزله، وادكارهم به، واعتبارهم بتصريف آياته المنزلة، وآياته في فسيح الكون وتضاعيف العالم بما جعل الله فيهم من عقول، كما في قوله: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِى فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُل دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَأَيَتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ البقرة: 164، وقوله: ﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعُ مُتَجَورَتٌ وَجَنَّتُ مِنْ أَعْتَبٍ وَزَرْعُ وَنَخِيلٌ صِنْوَانُ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (الرعد: 4، وقوله: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَرَاتُ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) النحل: 12، وقوله: وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ النحل: 67، وقوله: {وَلَقَد تَرَكْنَا مِنْهَا آيَة بَيْنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) العنكبوت: 35، وقوله: {وَمِنْ آيَيْهِ، يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِ بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) الروم: 24، وقوله: {ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِّنْ أَنفُسِكُمْ