Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٠150
نداء الحق
أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا (النساء: 29 - 30، وللقرين حكم قرينه. ثالثها: أن الله حكم عليها بأنها رجس، وما أدراك ما الرجس؟ فإنه يصدق على كل قذارة ونجاسة وكفر ومحرم وقبيح من الأعمال، كما يصدق على ما يتبعها من اللعنة والعذاب قال في اللسان: «الرجس: القذر، وقيل: الشيء القذر. ورجس الشيء يرجس رجاسة، وإنه لرجس مرجوس، وكل قذر رجس. ورجل مرجوس ورجس نجس ورجس نجس قال ابن دريد وأحسبهم قد قالوا رجس نجس، وهي الرجاسة والنجاسة. وفي الحديث: «أعوذ بك من الرجس النجس»، الرجس: القذر، وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح والعذاب واللعنة (والكفر (1).
وقال أيضا: «والرجس: العذاب كالرجز التهذيب: وأما الرجز فالعذاب والعمل
دعاء
الذي يؤدي إلى العذاب والرجس في القرآن العذاب كالرجز. وجاء في الوتر وأنزل عليهم رجسك وعذابك، قال أبو منصور: الرجس ههنا بمعنى الرجز، وهو العذاب قلبت الزاي سينا، كما قيل الأسد والأزد. وقال الفراء في قوله تعالى: {وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ) يونس: 100، إنه العقاب والغضب، وهو مضارع لقوله الرجز، قال: ولعلهما لغتان. وقال ابن الكلبي في قوله تعالى: {فَإِنَّهُ رِجْسٌ) الأنعام 145، الرجس: المأثم، وقال مجاهد في قوله ل: كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ) الأنعام: 125، قال: ما لا خير فيه» (2).
وقال كذلك: «قال الزجاج: الرجس في اللغة اسم لكل ما استقذر من عمل
فبالغ الله تعالى في ذم هذه الأشياء وسماها رجسا» (3).
(1) ابن منظور لسان العرب، 94/ 6 ـ 95.
(2) المرجع السابق، 95/ 6.
(3) المرجع السابق.