Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٢152
نداء الحق
خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا، يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا أُوْلَيْكَ مَأْوَلَهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا يَحيصًا} النساء: 119 - 121.
121
خامسها: أن الله قرنها بأركان الكفر ومعالم الجاهلية عندما قرنها بالأنصاب والأزلام، وهي مما جاء الإسلام لدك صرحه واستئصال شأفته.
سادسها: أن الله سبحانه أمر باجتنابها واجتناب ما ذكر معها في قوله: [فَاجْتَنِبُوهُ]، وأمره تعالى للوجوب: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مبينا) الأحزاب: 36. سابعها: أن الله تعالى بين ما يهدف إليه الشيطان بتزيين الخمر والميسر في نفوس الذين سلبوا روح الإيمان عندما قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَنُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ) المائدة: 91، وهذا مما ينافي ما يدعو إليه الإسلام من الوحدة والانسجام، والألفة والوئام بين عباد الله المؤمنين، كما هو واضح في قوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا * آل عمران: 103، وقوله: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) التوبة: 71، وقوله: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ (الحجرات: 10، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى
ثامنها: أنه ضم إلى ذلك هدف الشيطان بتحبيب الخمر والميسر إلى الناس إلى صدهم عن ذكر الله، وماذا عسى أن يبقى من ذكر الله تعالى عند من أدمن أنسته حياته كلها، ومن المعلوم أن ترك ذكر الله تعالى خراب
الخمر حتى للقلوب، وعمى في البصائر، وظلمات في الحياة.
(1) سبق تخريجه.