Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٣المحور السادس فيما يتعلق بالعقل
153
تاسعها ما بينه من أن من أهداف الشيطان من وراء تزيين هذا المنكر الفاحش للناس الصد عن الصلاة، التي هي جماع، الذكر، والصلة التي تصل المخلوق بخالقه، وتشد المؤمن إلى أخيه المؤمن، والمعراج التي تعرج به
نفوس المؤمنين إلى حظيرة القدس ومقام الملكوت الأعلى.
عاشرها: أنه ختم
الآية بقوله: {فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ) المائدة: 91، وهو تحضيض
على الازدجار عن الخمر والميسر وما ذكر معهما. وهل يبقى بعد هذا شك في تحريم الخمر؟!.
وقد تواترت السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام مؤكدة خطورة الخمر على الدين والدنيا، وأنها محرمة في شرع الله، ناهيك قوله: «لعن الله الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه
وساقيها وشاربها وآكل ثمنها، وقد روي بألفاظ متعددة متعددة من عدة طرق (1).
وعنه صلى الله عليه وسلم: «كل مخمر خمر وكل مسكر حرام ومن شرب مسکرا بخست صلاته أربعين صباحا فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد الرابعة كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال صديد أهل النار ومن سقاه صغيرا لا يعرف حلاله من حرامه كان على الله أن يسقيه من طينة الخبال (2).
صحيح
(1) أخرجه من طريق ابن عمر: أبو داود (326/ 3، رقم 3674)، والحاكم (160/ 4، رقم 7228) وقال: الإسناد. والبيهقي (12/ 6، رقم 10828). ومن طريق أنس: أخرجه الترمذي (589/ 3، رقم 1295)، وقال: غريب. وابن ماجه (1122/ 2، رقم (3381)، ومن طريق عثمان بن أبي العاص: أخرجه الطبراني في الكبير (58/ 9، رقم 8387). وفي الأوسط (243/ 4، رقم 4090)، وجاء من طريق ابن عمر بلفظ: لعنت الخمر على عشرة وجوه … إلخ الحديث أخرجه ابن ماجه (1121/ 2، رقم 3380)، وأحمد (25/ 2، رقم 4787)، والبيهقي (287/ 8، رقم 17112)، ومن طريق ابن مسعود: أخرجه الطبراني (92/ 10، رقم 10056).
(2) أخرجه من طريق ابن عباس أبو داود (327/ 3، رقم (3680)، والبيهقي (288/ 8، رقم 17121)،
وجاء بألفاظ متعددة من عدة طرق، فعند أحمد من طريق جابر بن عبد الله (360/ 3،
رقم 14923)، وكذلك مسلم (1587/ 3، رقم (2002)، والنسائي (327/ 8، رقم 5709)، والبيهقي
=