نداء الحق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_37_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

المحور السادس: فيما يتعلق بالعقل

165

من طريق ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الخمر أم الفواحش وأكبر الكبائر من شربها وقع على أمه وخالته وعمته).

وفي رواية من طريق عبد الله بن عمرو: «الخمر أم الفواحش وأكبر الكبائر

ومن شرب الخمر ترك الصلاة ووقع على أمه وعمته وخالته» (2).

فتنة

وروي عنه أنها جماع الإثم» (3)، ولا غرو فكم ينشأ عن الخمر من ودمار، وارتكاب للموبقات وانتهاك للأعراض، وترك للواجبات وفساد في الأخلاق، وقد أدرك العقلاء من الناس حتى في أيام الجاهلية ما فيها من فساد وضرر، فـ «عن العباس بن مرداس أنه قيل له في الجاهلية: لم لا تشرب الخمر فإنها تزيد في جراءتك؟ فقال ما أنا بآخذ جهلي بيدي فأدخله جوفي، ولا أرضى أن أصبح سيد قوم وأمسى سفيههم» (4)، وإذا كان من أهل الجاهلية من

(4)

أنه

أدرك بفطرته أن شرب الخمر دناءة يترفع عنها الحليم، فكيف بمن يزعم مسلم مؤمن بما أنزل الله في كتابه وما أخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته، ما باله يتجاهل ما علمه ويعرض عما صدقه فيرضى لنفسه الوقوع في هذه الدركات والسقوط في هذه المهاوي؟!!.

(1) أخرجه الطبراني في الكبير (164/ 11، رقم (11372). وفي الأوسط (276/ 3، رقم 3134)،

والدارقطني (247/ 4).

(2) أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد (68/ 5).

(3) أخرجه من طريق عقبة بن عامر الجهني ابن عساكر (240/ 51). ومن طريق ابن مسعود أخرجه ابن أبي شيبة (106/ 7، رقم 34552)، وأبو نعيم في الحلية (138/ 1). وهناد (286/ 1، رقم 497)، وابن عساکر (179/ 33).

(4) الرازي: التفسير الكبير، 40/ 6، والنيسابوري: تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان، 604/ 1 605، أبو حفص الدمشقي: اللباب في علوم الكتاب، 38/ 4، وابن حجر الهيثمي: الزواجر،

803/ 2، إسماعيل حقي الخلوتي: تفسير حقي، 468/ 1، الألوسي: روح المعاني، 114/ 2.