نداء الحق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_37_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

المحور الثامن فيما يتعلق بالأموال

195

وقوله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَاتُوا الزَّكَوَةَ وَأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا نُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) المزمل: 20، وقوله: مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعُ عَلِيمُ) البقرة: 261، وقوله: وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةِ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَكَانَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَةٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرُ﴾ (البقرة: 365، وقوله: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُسَرُهُ لِلْعُسْرَى) الليل: 5 - 10، إلى غيرها من الآيات الكثيرة الداعية إلى الإنفاق المحذرة من قبض الأيدي عنه، الواعدة خير الدنيا والآخرة لمن بسط يده وأنفق، المتوعدة بسوء الحال وشر المآل الذين يقبضون أيديهم ولا ينفقون مما آتاهم الله، المحذرة من الندم الشديد بعد فوات الفرصة على عدم الإنفاق عندما يحين الحَيْنُ أو تقوم الساعة، ولا يبقى لأحد مجال لتدارك ما فاته.

61 -

لا بد من الإنفاق والحض عليه

على أن الإسلام الحنيف لا يكتفي بأن ينفق أتباعه مما آتاهم من فضله وإنما يأمرهم ـ مع ذلك ـ بأن يتحاضوا على الإنفاق، حتى لا يتوانى عنه أحد، ولذلك توعد الذين لا يتحاضون عليه بشر، الوعيد، كما في قوله تعالى: كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ * وَلَا تَخَضُونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * وَتَأْكُلُونَ القُرَاثَ أَصْلًا لَمَّا وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمَّا (الفجر: 17 - 20، وبين ما يعقب ذلك من الحسرة والندم في قوله: {كَلَّا إِذَا دُكَتِ الْأَرْضُ دَكَا دَكَّا وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفَا وَجَاءَ يَوْمَذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَذٍ يَنَذَكَرُ الْإِنسَنُ وَأَنَّى * لَهُ الذِكْرَى * يَقُولُ يَلَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي فَيَوْمَذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلَا يُوثِقُ