Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٧المحور التاسع
فيما يتعلق باللباس
197
الإسلام رحب المباءة واسع الأرجاء دقيق الملاحظة، يشمل الحياة وما فيها، فهو يسع حكما كل مادق وجل وخفي وظهر مما يعني حياة الإنسان الشخصية والنوعية، إذ ليس لأحد أن يتصرف في حياته وفق هواه ورغباته، وإنما عليه أن يتقيد بشرع الله تعالى الذي لا يأتي إلا بالخير ولا ولا يمنع إلا من الشر، وعليه فإن على الإنسان المسلم أن يحرص بأن يكون صورة للإسلام الحنيف، في مظهره ومخبره وسره وعلانيته، وكل ما يصدر منه أو ما يأتي عليه، ليكون محياه ومماته ومسيره ومصيره خالصا لله تعالى، كما قال سبحانه:
وقُلْ إِنَّنِي هَدَتي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) الأنعام: 161 - 163.
مع
وليس من الإسلام في شيء أن يأخذ المسلم من الإسلام ما راق له وتلاءم طبعه ويدع ما كان طبعه ميالا إلى غيره فإن كل ما جاء به الإسلام إنما هو اختبار لإيمان المؤمن، كما قال تعالى: أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا وَآمَنَا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَذِبِينَ} العنكبوت: 2 - 3، وقال سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾ الأحزاب: 36، وأمر برد كل شيء إلى الله ورسوله كما نص عليه قوله: