Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣المحور التاسع: فيما يتعلق باللباس
203
أن أبا سعيد الخدري حدثه أن رجلا قدم من نجران إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من ذهب، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «إنك جئتني وفي يدك جمرة من نار، والأحاديث في هذا كثيرة.
قال القرطبي في المفهم: «وقوله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي طرح الخاتم من يده: «يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده»؛ يدل على تغليظ التحريم، وأن لباس خاتم الذهب من المنكر الذي يجب تغييره
بدعية لباس ما يسمى بالدبلة:
نرى كثيرا من الرجال لا يتورعون عن التختم بالذهب، وقد شاعت عند الكثير من الرجال والنساء بدعة ذميمة وهي اتباع الغرب في خرافاتهم، أن الدبلة التي يُلْبِسُها الرجل المرأة وتُلْبِسُها المرأة الرجل عندما
ودعواهم يقصدان الزواج هي سبب لارتباط قلبيهما وما يهدفان إليه من حسن العلاقة بينهما، وأن قلب كل منهما موصول ببنصره، فلذلك يحرص كل منهما على شد الآخر إليه، وأسر قلبه بإلباسه هذه الدبلة الذهبية، ولا خلاف في كون هذه خرافة لا يقبلها العقل ولا يقرها الشرع.
أما رفض العقل لها فمما يدل عليه الواقع من أنها دعوى كاذبة، فكم من زواج كان بدونها وقد كان موفقا شملت فيه الزوجين السعادة والهناء، والمودة والرحمة والألفة والحنان وبورك فيهما وفي زواجهما بما نتج عنه من ذرية صالحة قرت بها أعينهما، وكم من زواج تبادل فيه الزوجان لباس الدبلة فما كانت عاقبته إلا البوار والشنآن والانفصام، وهذا أكبر شاهد على أن هذه العادة لا تعدو أن تكون خرافة.
(1) أخرجه النسائي (170/ 8 رقم: 5188)، (171/ 8) رقم (5189)، وابن حبان (301/ 12 رقم: 5489)، والهيثمي في المورد الظمآن (10/ 5 رقم: 1471).
(2) أبو العباس القرطبي، المفهم، 95/ 17.