نداء الحق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_37_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

204

نداء الحق

وأما رفض الشرع لها؛ فلأنها مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، وما جرى عليه السلف الصالح، فقد قال عليه أفضل الصلاة والسلام: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)، وثبت عنه أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه، فهو رد (2)، وعنه: إن أصدق الحديث كتاب الله وأفضل الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار (3)، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تأثر المسلمين بعادات غيرهم وأفكارهم ـ كما سيأتي شرح ذلك إن شاء الله - على أن هذه العادة كانت عند النصارى، وقد انتقلت منهم إلى ضعاف النفوس من المحسوبين على الإسلام، على أنه قيل بأن هذه العادة من عادات الفراعنة وأنها كانت عند قدماء المصريين، ثم تحولت منهم إلى النصارى، ومهما كان أصلها فهي محرمة على الجنسين لما فيها من التشبه بالآخرين ولما فيها من اعتقاد تأثير خاتم الذهب في البنصر على القلب حتى يكون كما يهوى من أَلْبَسَ الخاتم (الدبلة)، وهي حرام على الرجل من عدة أسباب.

أولها أن فيها تقليدا لغير المسلمين وتأثرا بمعتقداتهم.

ثانيها: أن الذهب حرام عليه فلا يستباح في زواج ولا غيره.

ثالثها: نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تختم الرجل في الوسطى أو التي تليها، ويشمل ذلك البنصر والسبابة، وقد جاء من طريق علي كرم الله وجهه: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1) أخرجه الربيع من طريق ابن عباس ا ص 39 رقم: (49)، وأخرجه من طريق عائشة، أحمد (146/ 6، رقم 25171)، ومسلم (1343/ 3، رقم (1718). وأبو عوانة (171/ 4، رقم 6409)، والدارقطني (227/ 4). (2) أخرجه البخاري (184/ 3 رقم: (2697) ومسلم (1343/ 3 رقم: 1718)، وأبو داود (200/ 4 رقم: 4606).

(3) أخرجه أحمد (310/ 3، رقم 14373)، ومسلم (592/ 2، رقم 867)، والنسائي (188/ 3، رقم 1578)، وابن ماجه (17/ 1، رقم 45).