Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥المحور التاسع: فيما يتعلق باللباس
205
عن القسي، والميثرة الحمراء، وأن ألبس خاتمي في هذه وفي هذه، وأشار إلى السبابة والوسطى، وفي إحدى الروايات عنه: «نهاني - يعني النبي صلى الله عليه وسلم ـ أن أجعل خاتمي في هذه، أو التي تليها - لم يدر عاصم في أي الثنتين ـ ونهاني عن لبس القسي، وعن جلوس على المياثر» (2).
(2)
وكان من هديه أن يتختم في خنصره، ومضى على ذلك أصحابه وخيار الأمة، ولم يكن الرجال منهم يتختمون في غير الخنصر، وقد كان التحلي بالخواتم في غيرها من زينة النساء دون الرجال، وإنما اختلفت الروايات هل كان يتختم في خنصره اليمنى أو في خنصره اليسرى، فعن أنس له، قال: كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم في هذه، وأشار إلى خنصره من يده اليسرى
(3)
وعنه
خاتما، قال: «إنا اتخذنا خاتما ونقشنا فيه نقشا، فلا
أيضا قال: صنع النبي ينقشن عليه أحد قال: فإني لأرى بريقه في خنصره
(4)
وفي شرح الحافظ ابن حجر لقول البخاري: (باب الخاتم في الخنصر) قال: «أي دون غيرها من الأصابع وكأنه أشار إلى ما أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي من طريق أبي بردة بن أبي موسى عن علي قال نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ألبس خاتمي في هذه وفي هذه يعني السبابة والوسطى» (5)، وقال القاضي عياض: «ولا خلاف بين العلماء ولا في الآثار أن اتخاذ خاتم الرجال في الخنصر» (6)، وقال ابن عبد الدائم القسطلاني: «حكمته: أنه أبعد عن الامتهان فيما يُتعاطى باليد لكونه طرفًا، ولا يَشغل اليد عما تتناوله من أشغالها» ().
(1) أخرجه الترمذي (249/ 4 رقم: 1786). (2) أخرجه مسلم (1659/ 3 رقم: 2078).
(3) أخرجه مسلم (1659/ 3، رقم: 2095، والبغوي في شرح السنة (68/ 12 رقم: 3146).
(4) أخرجه البخاري (157/ 7 رقم: 5874).
(5) ابن حجر: فتح الباري، 324/ 10. (6) القاضي عياض: إكمال المعلم، 311/ 6.
(7) أبو عبد الله محمد بن عبد الدائم القسطلاني، اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح، 467/ 14،
دار النوادر ـ سوريا.