Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦206
نداء الحق
بن
وشدد ابن حزم في التختم في غير الخنصر حتى حكم ببطلان صلاة من صلى متختما في أي أصبع غيرها، وهذا نص قوله: «ومن تختم في السبابة أو الوسطى أو الإبهام أو البنصر الخنصر وحده وتعمد الصلاة كذلك فلا صلاة له، ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد حدثنا عبد الله بن ربيع بن شعيب أنا محمد بشار وهناد بن السري قال محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عاصم بن كليب عن أبي بردة هو ابن أبي موسى الأشعري قال: سمعت علي بن أبي طالب له يقول: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخاتم في السبابة والوسطى»، وقال هناد بن السري عن الأحوص عن عاصم بن كليب عن أبي بردة هو ابن أبي موسى الأشعري عن علي بن أبي طالب قال نهاني
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتختم في أصبعي هذه وفي الوسطى أو التي تليها). وأضاف إلى ذلك: حديث شعبة هذا يقضي على كل خبر شك فيه من رواه عن عاصم، ولا فرق بين من صلى متختما في إصبع نهي عن التختم فيها وبين من صلى لابس حرير أو على حال محرمة، لأن كلهم قد فعل في الصلاة فعلا نهى عنه؛ فلم يصل كما أمر» (2).؛
واعجب مع
هذا أن
ترى بعض من ترى عليهم ملامح الصلاح والتقوى
ويؤمون الناس في صلواتهم وهم يتختمون في بناصرهم تبعا لما يسمى بالموضة المعاصرة، مع أنه قد استحب العلماء الخروج من الخلاف ما أمكن» (3)، فكيف إذا كان في ذلك نهي يؤثر عن الرسول الله؟!
(1) ابن حزم المحلي، 369/ 2 - 370.
(2) المرجع السابق، 370/ 2.
(3) قطب الأئمة، محمد بن يوسف اطفيش شامل الأصل والفرع، 54/ 2.