نداء الحق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_37_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

المحور العاشر فيما يتعلق بالتقاليد

231

ذي الحجة، من أحرم فيها بالحج تم إحرامه، ومن أحرم فيها بالعمرة ثم بدا له أن يحج في عامه ذلك بعدما تحلل من عمرته يكون متمتعا بعمرته إلى الحج إن لم يعد بين إحراميه إلى أهله، ويؤمر أن يحرم في يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة ويذهب إلى منى، وفي صباح اليوم التاسع يغدو إلى عرفة، ويقف فيها بعد الظهر إلى غروب الشمس، ثم يفيض إلى المزدلفة ويذكر الله عند المشعر الحرام، ويصلي فيها العشاءين ويبيت فيها ليلة النحر إلى صبيحتها، وبعد صلاة الفجر يغدو إلى منى ويرمي جمرة العقبة، ثم يهدي ويتحلل بعد ذلك من إحرامه، ويطوف في يومه ذلك أو فيما بعده طواف الإفاضة الذي هو من أركان الحج، ويبقى في أيام التشريق بمنى يرمي فيها الجمار الثلاث، فَمَن تَعَجَلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى) البقرة: 203، وبهذا يتم حجه، وإن شاء عاد إلى أهله بعد أن يودع البيت.

فسألني: ولكن في أي شهر يكون هذا؟.

فأجبته في أشهر الحج التي وصفتها لك، غير أنه لم يع ذلك، وأعاد السؤال مرة أخرى فقلت له: نحن الآن في شعبان وسيأتي بعده شهر رمضان الذي فرض الله صيامه، وبعده يأتي شوال ثم ذو القعدة ثم ذو الحجة. ولكن فكره المنغلق على ثقافته البعيدة عن مفاهيم الإسلام لم ينفتح على شيء من هذا فعجبت كيف نسيت أمة الإسلام نفسها حتى وصلت إلى ما وصلت إليه من الجهل بهذه البدهيات التي تعد من أوليات تعاليم الإسلام، ومما يحتاج إليه كل مسلم في حياته اليومية، مع أن الرجل كان يسأل عن هذا، لأنه كان عاقدا عزمه على حج بيت الله الحرام في عامه ذلك، وقس على ذلك كثيرا من

أمثاله.

ونحن هنا في سلطنة عُمان لم يكن التأريخ عندنا قبل أقل من نصف قرن من الزمن من يومنا هذا إلا التأريخ الهجري الذي يدور مع الأشهر القمرية التي نيطت بها العبادات في الإسلام، غير أن جماهير الناس انساقوا مع التيار،