Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥235
المحور العاشر فيما يتعلق بالتقاليد
فيه موسى وأغرق آل فرعون فصام موسى شكرا الله، فقال: «أنا أولى بموسى
منهم.
فصامه وأمر بصيامه» (1).
وجاء في حديث أبي موسى الأشعري دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وإذا أناس من اليهود يعظمون عاشوراء ويصومونه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نحن أحق بصومه، فأمر بصومه» (2).
وهو دليل على أنهم كانوا ملتزمين التوقيت بالشهور القمرية، ويؤكد ذلك ما يذكر أنه كانت غرات الأشهر قبل القرن الرابع للميلاد تقرر حسب رؤية الهلال» (3)، وذلك يعني أن بلاد الشرق كانت ملتزمة توقيت بدايات الشهور برؤية الهلال، وهكذا كانت دياناتها، وإنما طرأ التوقيت بالشهور الشمسية في أمم الشرق عندما وقعت تحت نير السلطة الغربية الرومانية، فالأشهر الشمسية هي أشهر رومية، وقد سميت عندهم بأسماء ملوكهم، وجاء الإسلام والعرب وغيرهم في الجزيرة العربية يوقتون بالأشهر القمرية، وبنى القرآن الكريم تشريعه الحكيم على هذا، فوقت بها جميع الأحكام الموقوتة، وأخبر أن ذلك هو حكم الله في كتابه منذ خلق السموات والأرض، وشرع حرمة أربعة أشهر من بين هذه الشهور. وعندما احتاجت الأمة إلى التوقيت السنوي عندما التبست الأحداث عندهم واضطروا إلى التأريخ من أجل ضبطها أجمعوا على أن يكون مبدأ تأريخهم هجرة الرسول الله، لما ترتب على هذا الحدث العظيم من ميلاد الأمة وظهور دعوتها وتبوئها مكان القيادة لإخراج العالم من الظلمات إلى
(1) أخرجه البخاري (153/ 4 رقم: 3397)، وابن حبان (389/ 8، رقم 3625). (2) أخرجه البخاري (70/ 5 رقم: 3942).
(3) ينظر: الموسوعة العربية العالمية، حرف العين / كلمة (العام)، والموسوعة الحرة ويكبيديا:
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D 8%AA%D 9%82%D 9%88%D 9%8 A%D 9%85_%D 8%B 9%
D 8%A 8%D 8%B 1%D 9%8 A.