Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦26
نداء الحق
عند الله، أو هو شعر أو سحر، فالآيات آيات القرآن قال مجاهد: «يلحدون في آياتنا» أي عند تلاوة القرآن بالمكاء والتصدية واللغو والغناء. وقال ابن عباس: هو تبديل الكلام ووضعه في غير موضعه. وقال قتادة: «يلحدون في آياتنا» يكذبون في آياتنا وقال السدي: يعاندون ويشاقون وقال ابن زيد: يشركون ويكذبون. والمعنى متقارب).
وقال قطب الأئمة: «وألحد مال وحفر في جنب استعير للانحراف في تأويل القرآن عن جهة الصحة وعن موضعه قاله ابن عباس ومنه اللحد في القبر في آيَاتِنَا] بالتكذيب والعناد والمشاقة وقال مجاهد بالمكاء والتصدية واللغو وربما في إرادة ذلك» (2). جميع
وقال صاحب المنار في تفسير الإلحاد في أسمائه تعالى: «واتركوا وأهملوا الذين يلحدون في أسمائه بالميل بألفاظها أو معانيها عن منهج
جميع
بلا مبالاة الحق الوسط، إلى بنيات الطريق ومتفرق السبل، من تحريف أو تأويل، أو تشبيه أو تعطيل، أو شرك أو تكذيب، أو زيادة أو نقصان، أو ما ينافي وصفها بالحسنى وهو منتهى الكمال، ذروا هؤلاء الملحدين، ولا تبالوا بهم، وكأن قائلا يقول: ولماذا نذرهم في خوضهم يعمهون؟ فأجاب بقوله تعالى: سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} الأعراف: 180، يَعْمَلُونَ) الأعراف: 180، أي: سيلقون جزاء عملهم عن قريب، بعضهم في الدنيا قبل الآخرة، وإنما يعمهم جميعهم عقاب الآخرة، إلا من تاب منهم قبل الموت» (3).
وقال العلامة ابن عاشور في تفسير الإلحاد: الميل عن وسط الشيء إلى جانبه، وإلى هذا المعنى ترجع مشتقاته كلها، ولما كان وسط الشيء يشبه به
(1) القرطبي: جامع أحكام القرآن، 366/ 15.
(2) إطفيش هميان الزاد إلى دار المعاد، 220/ 12.
(3) محمد رشيد: رضا تفسير المنار، 368/ 9.