نداء الحق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_37_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

المحور العاشر فيما يتعلق بالتقاليد

247

القرآن حافظ على كلمة (ابن) أو (بنت) كما في قوله تعالى: {وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ

1191

مريمَ الْبَيِّنَتِ} (البقرة: 87، وقوله: {وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدَنَهُ بِرُوحِ القدس) البقرة: 253، وقوله: ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَبِكَةُ يَمَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ أَسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ آل عمران: 45، وقوله: {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ (النساء: 157، وقوله: ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ﴾ النساء: 171، وقوله: {إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ) المائدة: 112، وقوله: {قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنزِلَ عَلَيْنَا مَآبِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ المائدة: 114، وقوله: {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ أَتَّخِذُونِي وَأُتِيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ (المائدة: 116، وقوله: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ مريم: 34، وقوله: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَنبَنِي إِسْرَاءِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَيةِ (الصف: 6، والآيات في ذلك كثيرة، وكذلك قوله تعالى: {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَنَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرَجَهَا (التحريم: 12، والأحاديث عن مليئة بهذا، وقد مضى على هذا نبينا الله، كما مضى عليه جميع

النبي

67

1121

6

الأنبياء وأتباعهم من قبل، وأجمع عليه المهاجرون والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان أمة بعد أمة، واستمر عليه العلماء قاطبة من جميع المذاهب الإسلامية من غير خلاف بينهم، وهو المنصوص عليه في التوراة والإنجيل، وما بأيدي أهل الكتاب اليوم من العهد القديم والعهد الجديد شاهد على ذلك ما أصاب هذين العهدين من التحريف والتبديل.

مع

ولكن عندما رزئت الأمة بالغزو الفكري والسياسي والثقافي والعسكري تخلت عن هذا حتى كبار العلماء، وفي هذا من المحاذير ما ليس بعده، فبجانب ـ ما فيه من التقليد الأعمى لغير المسلمين، والتخلي عن كتاب الله تعالى، وهدي جميع النبيين وأتباعهم في جميع الأمم قبل أن يستحكم هذا الغزو، ويستولي على فكر الأمة وثقافتها - هو مدعاة للخطأ واللبس، إذ لا يمكن أن يفرق في هذه الحالة بين الاسم واللقب، ولا بين الذكر والأنثى،