نداء الحق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_37_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

248

نداء الحق

لأن كثيرا من الأسماء يشترك فيها الذكور والإناث، فإن أسقطت لفظة (ابن) و (ابنة) لم يبق سبيل إلى التمييز بينهما، وقد تكون أسماء مركبة فلا يفرق بين المركب وما ينسب إلى الوالد، وكذلك وجد في الأمة من يقلد الآخرين في نسب المرأة إلى زوجها دون والدها، فإذا أسقطت كلمة (ابنة) التبس الأمر الاسم الذي أضيف إليه اسمها هل هو اسم والدها أو اسم زوجها؟.

الاسم

هذا اللبس تعمى الأمور وينتشر الجهل بالأنساب، ولذلك قال أحد ومع مشايخ العلم المصريين عاش بيننا في سلطنة عُمان: «لما سحبت منا كلمة (ابن) عميت الحقائق وتقطعت الأنساب وانحلت الوشائج بين الأسر»، وهي مصيبة عظمى لم ينتبه الناس لها في نشوة الإعجاب بما عند الآخرين. ومن العجب ما نجده في مجتمعنا العُماني من انسياق الرجال والنساء وراء هذا التقليد، مع أنه فرض عليهم رسميا أن يلتزموا بكلمة (ابن) و (ابنة) في ذكر عمود النسب، وأثبت ذلك في جوازاتهم وبطاقاتهم الشخصية، ولكن الهزيمة النفسية والرغبة في ارتسام خطوات الآخرين حال بين الناس وبين اتباع ما في القرآن والسنة، واتباع النظام الرسمي وهذا انجرار من المغلوب وراء الغالب، سواء كان بشعور أو بعدمه.

روح

وقد شرحت هذا في كتابي صيحة إنذار وصرخة استنفار الذي دعوت فيه إلى الاستمساك بلغة القرآن وتنقيتها من كل الأخطاء التي زحفت عليها من كل جانب، وأخذت تتنقص منها في كل لحظة باستمرار حتى عادت تشكو الغربة في دارها وبين أهلها.

الإسلام يدعو إلى استقلال الشخصية الإسلامية في المظهر والمخبر وفى الشعار والواقع

وبالجملة؛ فإن الإسلام يأمر المسلم بأن يكون عزيز النفس راسخ القدم ثابت الموقف، لا يتزعزع لأي داع ولا يتضعضع لأي نائبة، متميزا بمظهره