نداء الحق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_37_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

272

نداء الحق

وجاء عنه: «إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون قالوا يا رسول الله ما المتفيهقون قال المتكبرون»)، وفي رواية: «إن أحبكم إلي وأقربكم مني في الآخرة مجالس محاسنكم أخلاقا وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني في الآخرة مساوئكم أخلاقا الثرثارون المتفيهقون المتشدقون)، وفي أخرى: «إن أحبكم إلى الله القيامة أحاسنكم أخلاقا يوم وإن من أبغضكم إلي يوم القيامة المتشدقون المتفيهقون» (3)، وفي رواية «عن أنس قال: قالت أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، المرأة منا يكون لها في الدنيا زوجان ثم تموت فتدخل الجنة هي وزوجاها لأيهما تكون للأول أو للأخير؟ قال: «تخير، فتختار أحسنهما خلقا كان معها في الدنيا، فيكون زوجها في الجنة يا أم حبيبة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا، وخير الآخرة»» (4).

التفاضل بين الناس بحسب الأخلاق هذا كله يدل على أن الأخلاق هي ميزان التفاضل بين الناس، وبقدر التفاضل فيها يكون الإنسان أحب إلى الله وإلى عباده، فالمرأة عندما يكون لها

(1) أخرجه الترمذي (370/ 4، رقم 2018، وينظر الخرائطي في مكارم الأخلاق (ص 32 رقم 24)، وأخرج بقيته في مساوئ الأخلاق (ص 42، رقم (63) وأيضا (ص 205، رقم 583)، والخطيب

(62/ 4)، وابن عساکر (397/ 37). (2) أخرجه أحمد (193/ 4، رقم 17767)، وابن حبان (368/ 12، رقم 5557)، والطبراني (221/ 22، رقم 588)، وأبو نعيم في الحلية (188/ 5)، والبيهقي في شعب الإيمان (234/ 6، رقم 7989)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص 31، رقم (23)، وأخرج بقيته في مساوئ الأخلاق (ص 42، رقم (62). وابن أبي شيبة (210/ 5، رقم (25320)، وهناد في الزهد (593/ 2، رقم 1255)، والحارث كما في بغية الباحث (818/ 2، رقم (852)، والبيهقي (193/ 10، رقم 20588). (3) أخرجه الطبراني (190/ 10، رقم 10424). (4) أخرجه عبد بن حميد (ص 365، رقم 1212)، والطبراني (222/ 23، رقم 411) وينظر في الأوسط (279/ 3 رقم: 3141)، والخرائطي في مكارم الأخلاق (ص 37، رقم 50).