Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧المحور الثاني عشر: فيما يتعلق بالأخلاق
277
* وَيَقَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبُ) هود: 61 - 64.
ج
ومثل ذلك مجادلة لوط لقومه، وكذلك مجادلة شعيب، {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَنقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَبكُم بِخَيْرِ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ تُحِيطٍ * وَيَقَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ * بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظ» قَالُوا يَشُعَيْبُ أَصَلَوتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ وَابَاؤُنَا أَوْ أَن نَفْعَلَ فِي أَمْوَلِنَا مَا نَشَؤُا إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ * قَالَ يَقَوْمِ أَرَوَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَنكُمْ عَنْةً إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ وَيَقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَلِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنكُم بِبَعِيدٍ * وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمُ وَدُودُ * قَالُوا يَشْعَيْبُ مَا نَفَقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَنكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمَنَكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزِ قَالَ يَقَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظهْرِيَّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ يُحِيطُ * وَيَقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَيْكُمْ إِنِّي عَمِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَذِبُ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ
رقيب هود: 84 - 93.
وانظروا كيف كان تلطف إبراهيم بأبيه العنيف ومحاولة أخذه بيده إلى الرشد والهدى، وزحزحته عن الغي والضلالة وما يتبعهما من سخط الله وعذابه، ومع ذلك كله كان الأب الجافي العنيف لا يقابل هذا اللين إلا بالشدة، ولا هذا الإرشاد إلا بالعناد، وقد حكى الله ذلك كله في قوله: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَبِ