Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣المحور الثاني عشر: فيما يتعلق بالأخلاق
303
شمول الأخلاق لما يصدر عن المؤمنين في سلمهم وحربهم لا يعفى المسلم عن التحلي بمكارم الأخلاق في أي موقف كان، وفي التعامل مع الناس يجب أن يكون تعاملهم مبنيا على رعاية الأخلاق، فعن أبي سعيد الخدري عن النبي قال: لا يخطبن أحدكم على خطبة أخيه ولا يساوم على سوم أخيه)، وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يبيع الرجل على
بيع
أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه إلا أن يأذن له» (2)، ومن طريقه عنه أنه قال: «لا يبيع بعضكم على بيع أخيه» (3)،، ومن طريقه أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«لا
6
يبيع بعضكم على بيع بعض ولا يخطب بعضكم على خطبة بعض» (4) وعن أبي هريرة بلفظ: «لا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يسوم على سوم أخيه» ()، ومن طريقه أيضا: لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ولا يسوم على سوم أخيه ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفئ صحفتها ولتنكح فإنما لها ما كتب الله لها).
6
وفي هذه التوجيهات النبوية من النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم ما يؤذن بأن المسلم مطالب بأن يرعى الأخلاق في تعامله عند الناس جميعا لا سيما إخوانه المسلمين - بحيث تكون أخلاقه رسلا إلى الناس تنشر ما بينهم مبادئ الخير ورسالة الوئام والسلام، وتوطئ منهم الأكناف، وتؤلف منهم القلوب، ليلتقوا على كلمة سواء متحابين فى الله متعاونين على البر والتقوى
(1) أخرجه الإمام الربيع (ص 208 رقم: (516). (2) أخرجه أحمد (153/ 2، رقم 6411)، وعبد الرزاق (199/ 8، رقم 14868)، ومسلم (1032/ 2، رقم 1412)، وأبو داود (228/ 2، رقم 2081)، والنسائي (258/ 7، رقم 4504).
(3) أخرجه مالك (683/ 2، رقم 1365)، والبخاري (752/ 2، رقم 2032)، والنسائي (258/ 7،
رقم 4503)، وابن ماجه (733/ 2، رقم 2171).
(4) أخرجه الترمذي (587/ 3، رقم 1292) وقال: حسن
(5) أخرجه ابن ماجه (734/ 2، رقم 2172).
(6) أخرجه مسلم (1029/ 2، رقم 1408).