Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١٣المحور الثاني عشر: فيما يتعلق بالأخلاق
313
أهديتم لجارنا اليهودي؟ أهديتم لجارنا اليهودي؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه».
وهذا؛ لأن اختلاف الملة لا يؤدي إلى إسقاط حق الجوار، فقد روي عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الجيران ثلاثة: جار له حق واحد وهو أدنى الجيران حقا، وجار له حقان، وجار له ثلاثة حقوق وهو أفضل الجيران حقا، فأما الجار الذي له حق واحد فالجار المشرك لا رحم له وله حق الجوار، وأما الذي له حقان فالجار المسلم لا رحم له، وله حق الإسلام، وحق الجوار، وأما الذي له ثلاثة حقوق فجار مسلم ذو رحم له حق الإسلام وحق الجوار وحق الرحم وأدنى حق الجوار أن لا تؤذي جارك بقتار قدرك إلا أن تقدح له منها» (2).
(†)
وهو حديث ينسجم مع روح الإسلام ويتفق هدي نبيه الله وما درج عليه أصحابه ان في معاملتهم لجيرانهم غير المسلمين.
ما يجب للجار
حقوق الجار متعددة، كلها راجع إلى الأخلاق التي يتحلى بها المسلم،
عن
والسماحة التي ينشرها الإسلام، فقد روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أغلق بابه دون جاره مخافة على أهله وماله فليس ذاك بمؤمن، وليس بمؤمن من لم يأمن جاره بوائقه، أتدري ما حق الجار: إذا استعانك أعنته، وإذا استقرضك أقرضته، وإذا افتقر عدت عليه، وإذا مرض عدته، وإذا أصابه خير هنأته، وإذا أصابته مصيبة عزيته، وإذا مات اتبعت جنازته، ولا تستطيل عليه بالبناء تحجب عنه الريح إلا بإذنه، ولا تؤذيه بقتار
(1) أخرجه أبو داود (338/ 4 رقم: 5152). (2) أخرجه أبو نعيم في الحلية (207/ 5)، والبزار في مجمع الزوائد (164/ 8) وانظر مسند الشاميين (356/ 3 رقم (2458)، وينظر أيضا البيهقي في شعب الإيمان (105/ 12 رقم: 9113).