Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣المحور الثاني فيما يتعلق بتعظيم كتاب الله وتوقير العلم
مواضع
هذه الكلمات من البساط؟. شدد في الجواب بسبب حرمة هذه الكلمات والحروف التي يمكن أن تستخدم في نشر العلم، ونص على حرمة ذلك في رأيه. وعلل ذلك بأن حروف المعجم أوجدها الله تعالى لينتظم منها كلامه وكلام رسوله والأذكار المقربة إلى الله، وما يبث وينشر من العلم النافع، فلا تسوغ إهانتها بحال.
ومما قاله في ذلك: «وقد قال الفقهاء: إن الورقة التي فيها اسم الله تعالى لا يجوز أن تجعل كاغدة يجعل فيها قصة ونحوها، فالتحريم هنا لا شك فيه لأجل اسم الله تعالى فحيث لا يكون اسم الله ولكن حروف يمكن أن يركب منها اسم من أسماء الله أو غيره إن لم نقل بالتحريم لكان له وجه بالقياس عليه فإن الفرع لا يشترط فيه مساواة الأصل بل يكفي اشتراكهما في علة الحكم». أضاف إلى ذلك بأنه لو اعترض معترض بأن هذه الحروف نفسها
ثم
قد تركب ترکيبا آخر فتكون دلالتها على عكس هذه الدلالة على الخير كما لو اتخذت في تأليف كلام فيه إشراك بالله تعالى أو جحده أو وصفه بالقبائح تعالى الله عن ذلك، أو تسفيه الحق وتأييد الباطل، فكيف تكون لها حرمة على الإطلاق؟.
وأجاب
جميع
عن ذلك: «نعم ولكنها لم تخلق لها إنما خلقت للأول وكذلك الأشياء خلقت لغرض ومكن الإنسان من استعمالها في ذلك الغرض
وفي ضده فإن استعمله فيه كان قد وضع الشيء في موضعه وعدل وإن استعمله في غير موضعه فقد جار وقسط، والجور والقسط ظلم وحرام بخلاف العدل والإقساط، وقد كان بعض العلماء لا يمس الورق إلا على وضوء وإن كان الورق محتملا؛ لأن يكتب فيه هذا وهذا لكن الذي خلق لأجله هو أن يكتب فيه القرآن والحديث والعلم النافع فيعظم لذلك، فلو جاء إنسان يدوس ورقة عمدا وهي بياض وقد بلغه ما يجب من تعظيمها لا يمتنع