نداء الحق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_37_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

328

نداء الحق

لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم).

النبي

والأحاديث في هذا كثيرة جاءت من طرق يشد بعضها بعضا، وقد جعل التسابق في إلقاء السلام مقياسا للسبق إلى الخير، وارتقاء درجات

الفضل عند الله تعالى، فقد ثبت عنه أنه قال: «لا يحل لمسلم أن أخاه يهجر فوق ثلاث ليال يلتقيان فيصد هذا ويصد هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام

عدول الناس عن تحية السلام جهل وانحدار في الأخلاق من أسوأ ما انتشر بين كثير من الناس العدول عن السلام حال التلاقي وبداية التخاطب، فكثير منهم يفتتح مخاطبة من يلاقيه باسمه من غير أن يسلم عليه، وقد يعدل عن السلام إلى قول: «صباح الخير» أو «مساء الخير» أو «أهلا وسهلا»، وعند التخاطب في الهاتف يأتون بدلا من السلام بكلمة: hallo ويظنون في ذلك تطورا إلى الأعلى، وهي انتكاسة في الفكر، وانطماس في البصيرة، وترد في الأخلاق، كيف يعدل الإنسان عما شرعه الله تعالى ـ وجعله شعارا لعباده المؤمنين؛ من تحية تفيض على النفس الطمأنينة والأمان، وتقرب القلوب بعضها من بعض، وتستل ما فيها من کراهية وحقد وحسد، وقد جعلها الله سبحانه من سجايا الملائكة

(1) أخرجه من طريق أبي هريرة: أحمد (391/ 2، رقم 9073)، ومسلم (74/ 1، رقم 54)، وأبو داود (350/ 4، رقم 5193) والترمذي (52/ 5، رقم (2688 وقال: حسن صحيح. وابن ماجه (26/ 1، رقم 68)، وابن حبان (471/ 1، رقم 236). وأخرجه من طريق عبد الله بن مسعود: الطبراني (183/ 10، رقم 10396). (2) أخرجه مالك (906/ 2، رقم 1614)، والطيالسي (ص 81، رقم 592)، وعبد بن حميد (ص 103، رقم 223)، وأحمد (416/ 5، رقم 23575)، والبخاري (2256/ 5، رقم 5727)، ومسلم (1984/ 4، رقم 2560)، وأبو داود (278/ 4، رقم 4911)، والترمذي (327/ 4 رقم 1932) وقال: حسن صحيح. وابن حبان (484/ 12، رقم 5669).