Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩المحور الثاني عشر: فيما يتعلق بالأخلاق
329
والمرسلين - إلى تحايا أهل الجاهلية أو إلى تحية دخيلة على أمة
:
الإسلام؟!، قال الإمام السالمي الا الله تعالى: حق على المسلم أن يسلما على أخيه قبل أن يكلما وهو تحية أتى الإسلام بها فلايخلفهاکلام فليس يغنى عنه قد مساكا ربي بخير أو بنحو ذاكا فإنها محدثة والخير في ما قد أتى عن النبي الرئف (1) وما يدرينا، فلعل ما بين الناس اليوم من القطيعة والبغضاء والكراهية ناشئ من إهمال السلام، وإحلال غيره محله
رد السلام فريضة محتومة
إن الإسلام لا يرضى من أتباعه أن يقابلوا الإحسان إلا بالإحسان، فلذلك فرض على من تلقى سلاما أن يرد بأحسن مما تلقى أو بمثله على الأقل، فقد قال تعالى: {وَإِذَا حُمِّيتُم بِنَحِيَّةٍ فَحَدُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
حَسِيبًا النساء: 86.
قال القرطبي: «الأحسن أن يزيد فيقول: عليك السلام ورحمة الله لمن قال: سلام عليك فإن قال: سلام عليك ورحمة الله زدت في ردك وبركاته وهذا هو النهاية فلا مزيد قال الله تعالى مخبرا عن البيت الكريم رحمة الله وبركاته على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى فإن انتهى بالسلام غايته زدت في ردك الواو في أول كلامك فقلت: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته والرد بالمثل أن تقول لمن قال السلام عليك عليك السلام إلا أنه ينبغي أن يكون السلام كله بلفظ
الجماعة وإن كان المسلم عليه واحدا» (2).
(1) نور الدين السالمي: جوهر النظام، 217/ 2. (2) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، 299/ 5 ـ 300.