نداء الحق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_37_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

المحور الثالث عشر

فيما يتعلق بتربية الأولاد

331

إن الولد هو فلذة الكبد، وثمرة الفؤاد وقرة العين، والأمل الواعد، والمستقبل الباسم لمن أحسن تربيته وتعهده بالتزكية، وكان له قدوة حسنة في مكارم الأخلاق ومحاسن الطباع، وقد أجاد من قال:

وإنما أولادنا بيننا أكبادنا تمشي على الأرض لو هبت الريح على بعضهم لامتنعت عيني من الغمض فالأولاد حياتهم امتداد لحياة آبائهم وأمهاتهم، وشبابهم تجديد لشباب أصولهم، كما قال التهامي

وقلت شباب ابني شبابي وإنما تحول شطر العمر مني إلى شطري فهم بهذا أعظم نعمة دنيوية ينعم الله بها على عباده، فكم يحس المحرومون من هذه النعمة بأنهم فاقدون ما تتطلع إليه النفس ويهفو إليه القلب، وتنجذب إليه الفطرة من نعمة هذه الحياة، ولذلك ذكر الأنبياء أقوامهم بهذه النعمة التي أتتهم من الله تعالى، فلم يرعوها ولم يقدروها، قدرها، كما في قول هود: {وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ * أَمَدَّكُم بِأَنْعَمٍ وَبَنِينَ * وَجَنَّتٍ وَعُيُون) الشعراء: 132 - 134، ولهذا يحرص أولو الصلاح والرشد أن يمتد الخير في أعقابهم، وأن يكون فيهم من يقيم الصلاة ويقوم بواجبات الدين كما في قول إبراهيم: {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَوةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعاء) إبراهيم: 40، وذلك بعد أن شكر الله تعالى