Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨338
نداء الحق
كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءَ تَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) الجانية: 21، وقال: (أَفَتَجْعَلُ المُسلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) القلم: 35 - 36، فكيف يتصور أن لا يجعل الإسلام الحنيف للرجل الصالح ميزة على الرجل الفاسد في أمر الزواج؟ وإذا كان الله تعالى ينهى الناس عن إيتاء أموالهم للسفهاء كما هو نص قوله تعالى: وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُم قيما) النساء: ه، فكيف أفلاذ أكبادهم، ويربطون بهم مصيرها؟! فإن الولد أغلى وأعز على النفس من المال، ولا ريب أن الولي مؤتمن على موليته وهو راع لها، وفي الحديث: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.
يسلمونهم
وإذا كان هو راعيها فلا غرو أن توكل هذه المسؤولية إليه، وإن كان مطالبا أن يجعل لها خيارا في ذلك عملا بقوله صلى الله عليه وسلم: «الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها)، وإذا كان لها حق الخيار فإن عليها أن لا تعدل بالبر والاستقامة شيئا.
وباجتماع هذه النظرة إلى جانب الاستقامة والصلاح من قبل الرجل والمرأة يكونان قد برا بأولادهما، حيث اختار الأب لهم الأم الصالحة، واختارت الأم لهم الأب الصالح، أما إن أساءا الاختيار فهذا هو العقوق للأولاد والعياذ بالله، ولا يلومن أحد إلا نفسه فيما أقدم عليه، فكيف يلوم أحد أولاده إن عقوه وقد ابتدأهم بالعقوق قبل أن يوجدوا؟!.
(1) أخرجه أحمد (5/ 2، رقم 4495)، والبخاري (848/ 2، رقم (2278)، ومسلم (1459/ 3، رقم 1829)، وأبو داود (130/ 3، رقم (2928)، والترمذي (208/ 4، رقم 1705).
(2) أخرجه الربيع: (ص 206، رقم: (511)، ومالك (524/ 2، رقم 1092)، وأحمد (241/ 1، رقم 2163)، ومسلم (1037/ 2، رقم 1421)، والترمذي (416/ 3، رقم 1108) وقال: حسن والنسائي (84/ 6، رقم 3260)، وابن ماجه (601/ 1، رقم 1870)، وابن حبان (397/ 9، رقم 4087). وأخرجه أيضا الشافعي (172/ 1)، والدارمي (186/ 2، رقم 2188)،
ع.
والبيهقي (115/ 7، رقم 13439).