نداء الحق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_37_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

342

نداء الحق

6

وليست مشروعية التأذين في أذنه إلا لأجل أن يكون أول ما تتلقاه أذنه هو تكبير الله تعالى وذكره الذي يتوج بكلمة الإخلاص، بجانب الدعوة إلى خير عبادة وهي إقام الصلاة التي يقوم عليها قائم الدين وتستقيم بها حياة العبد، وما يدرينا لعل هذا التأذين يرتسم في ذهنه ليبقى هاجسا في نفسه يذكره بالله،

والقيام بعبادته، والحفاظ على عهده.

استمرار ذكر الله في تربية الطفل:

ينبغي أن يكون ذكر الله تعالى مصاحبا لتربية الطفل في جميع مراحل عمره، ويلقنه تدريجيا بحسب استعداده الذهني والقولي؛ لينشأ على تعظيم الله سبحانه ومعرفته وتوحيده على أن يلقن معنى كلمة التوحيد عندما يكون متهيئا لذلك بتفتح مداركه، وفهمه لما يقال، ويعرف وجوب طاعة العباد الله وفي مقدمتها العبادات المشروعة لتوصلهم الله، كما يلقن أن كل ما في نفسه ومن حوله في هذا العالم الفسيح مما يتمتع به من نعم الله إنما هو من الله وحده، وهو الذي أنعم عليه بخلقه، وتسخير ما سخر له، وبسط له من رزقه، وآتاه من فضله، فضله، ويسر له من النعم ما لا يحصيه عد ولا يقصيه حد، حتى ينشأ عارفا بعظمة الله ونعمته على مخلوقاته، وأنه تعالى محيط بكل شيء، فما من دابة في الأرض إلا عليه رزقها. ويلقن ما تتسع له ملكاته من آيات الله تعالى في تنزيله، عملا بما يدل عليه قول النبي: خيركم من تعلم القرآن وعلمه، وما نص عليه حديث: علموا أولادكم القرآن فإنه أول ما ينبغي أن يتعلم من علم الله هو (2)، على أن

(1) من طريق عثمان أخرجه الطيالسي (ص 13، رقم 73)، وأحمد (69/ 1، رقم 500)، والبخاري (1919/ 4، رقم 4739)، وأبو داود (70/ 2، رقم (1452، والترمذي (173/ 5، رقم 2907) وقال: حسن صحيح. وابن ماجه (76/ 1، رقم (211)، وابن حبان (324/ 1، رقم 118)، ومن طريق على: أخرجه الترمذي (175/ 5، رقم 2909. وأخرجه أيضا الدارمي (528/ 2، رقم 3337). (2) أخرجه الربيع بن حبيب: (ص 24 رقم: 3).