نداء الحق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_37_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

المحور الرابع عشر: فيما يتعلق بالتوبة والوصية

مغفرته، فقد

365

وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ سَوَاءَ تَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) الجانية: 21، وقال: أَفَتَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) القلم: 35 ـ 36، وكثيرا ما يتعلق الذين يمنون أنفسهم أماني المغفرة من غير توبة بأن الله وصف نفسه أنه غفور رحيم، وأن رحمته وسعت كل شيء، وذهلوا عن كونه تعالى بين لمن تكون ته في التائبين في قوله: {إِن تَكُونُوا صَلِحِينَ فَإِنَّهُ حصر الله مغفرته في كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا) الإسراء: 25، ففي هذه الآية اشترط للمغفرة صلاح المغفور عليهم، أولا والشرط كما هو معلوم هو الذي يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته»)، وبين ثانيا أن مغفرته للأوابين دون غيرهم، وذلك بتقديم المعمول على العامل، وهو مما يفيد الحصر باتفاق الجميع، والأوابون جمع أواب وهو كثير الأوبة إلى الله، بحيث لا يتباطأ إن وقع في معصية أن يقلع عنها ويتوب منها.

6

ونص على هذا المفسرون كما في قول القرطبي: «وعد بالغفران مع شرط الصلاح والأوبة بعد الأوبة إلى طاعة الله الله قال سعيد بن المسيب: هو العبد يتوب ثم يذنب ثم يتوب ثم يذنب، وقال ابن عباس له: الأواب: الحفيظ الذي إذا ذكر خطاياه استغفر منها، وقال عبيد بن عمير: هم الذين يذكرون ذنوبهم في الخلاء ثم يستغفرون الله وعمل وهذه الأقوال متقاربة» (2)، «وقال أهل

(1) تشنيف المسامع بجمع الجوامع،720/ 2، تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية بحاشية الفروق 60/ 1، الفروق 106/ 2، شرح تنقيح الفصول 82/ 1، شرح مختصر الروضة 435/ 1، البحر المحيط في أصول الفقه 437/ 4، القواعد والفوائد الأصولية وما يتبعها من الأحكام الفرعية،130/ 1، التحبير شرح التحرير 1067/ 3، غاية الوصول في شرح لب الأصول 13/ 1، حاشية العطار،55/ 2، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد 162/ 1، المطلق والمقيد، لحمد الصاعدي 453/ 1، المهذب في علم أصول الفقه المقارن 433/ 1، الشرح الكبير لمختصر الأصول 135/ 1، التمهيد شرح مختصر الأصول من علم الأصول 16/ 1، شرح النيل وشفاء العليل 176/ 15. (2) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، 247/ 10.