Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٣المحور الثالث: فيما يتعلق بحسن أداء العبادات المشروعة
43
وعن حماد، أخبرنا ثابت وحميد، عن أنس بن مالك، قال: «ما صليت خلف رجل أوجز صلاة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في تمام وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال: الله لمن حمده، قام حتى نقول: قد أوهم، ثم يكبر، ويسجد، وكان يقعد بين السجدتين حتى نقول: قد أوهم».
سمع
وهكذا نص علماؤنا الأسبقون، ففي مدونة أبي غانم بشر بن غانم الخراساني صلى الله عليه وسلم حمد لله: «بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركعة قام حتى يقال أوهم، وإذا رفع رأسه من السجدة قعد حتى يقال أوهم»، قال مرتبها قطب الأئمة رحم الله: يرفع رأسه من الركوع فيستوي في القيام يمكث في القيام مدة رحمه: وكذا يمكث بين السجدتين
وذكر علامة الشريعة والأدب أبو مسلم رحمةالله حديث أنس له وأتبعه قوله: فهذا مما أنكره أنس على الأئمة حيث كانوا يقصرون هذين الركنين كما أنكر عليهم تقصير الركوع والسجود (3).
من
الفاتحة، مع
ومثل ذلك إهمال كثير من الأئمة الترتيل خصوصا في قراءة السر، فلربما رتل أحدهم إن جهر، ولكن إن أسرَّ تسارع حتى لا يكاد المأموم يدرك إلا قليلا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرتل في قراءة السر كما يرتل في قراءة الجهر، فعن أبي سعيد الخدري له، قال: «لقد كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته. ثم يتوضأ. ثم يأتي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى مما يطولها»» (4).
(4)
(1) أخرجه مسلم (344/ 1) رقم (473) وأبو داود (225/ 1) رقم (853)، وأحمد (375/ 20 رقم: 13104)، وأبو يعلى (99/ 6 رقم: 3360).
والثقافة.
(2) أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، 58/ 1، ط: وزارة التراث القومي (3) أبو مسلم البهلاني: نثار الجوهر: 305/ 2 مكتبة مسقط ـ مسقط ـ عُمان. (4) أخرجه أحمد (408/ 17) رقم: 11307) ومسلم (335/ 1) رقم: (454) والنسائي (164/ 2 رقم: 973) وابن ماجه (18/ 2) رقم (825) وابن حبان (164/ 5 رقم: 1854).