Alsaidia_37_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١المحور الثالث: فيما يتعلق بحسن أداء العبادات المشروعة
سمع
51
بكاء الصبي، فالسنة التخفيف حيث خفف، والتطويل حيث أطال، والتوسط غالبا، فالذي أنكره أنس هو التشديد الذي لا يخفف صاحبه على مع حاجته إلى التخفيف ولا ريب أن هذا خلاف سنته.
نفسه
وأما حديث معاذ وقوله له أفتان أنت يا معاذ فلم يتعلق لصوص الصلاة إلا بمجرد هذه اللفظة وتغافلوا وتجاهلوا في أول الحديث وآخره، وأصل قصة معاذ هو ما رواه جابر بن عبد الله قال: أقبل رجل بناضحين وقد جنح الليل، فوافق معاذا يصلي، فترك ناضحيه وأقبل إلى معاذ، فقرأ سورة البقرة أو النساء، فانطلق الرجل وبلغه أن معاذا نال منه فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكوا إليه معاذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أفتان أنت؟» أو قال: «أفاتن أنت؟ - ثلاث مرات - فلولا صليت بسبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها والليل إذا يغشى فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة».
وجاء هذا الخبر من طريق أنس بن مالك، قال: «كان معاذ بن جبل يؤم
قومه، فدخل حزام وهو يريد أن يسقي نخله، فدخل فدخل المسجد مع القوم، فلما رأى معاذا طول تجوز في صلاته ولحق بنخله يسقيه، فلما قضى معاذ الصلاة قيل له ذلك، قال: إنه لمنافق، أيعجل عن الصلاة من أجل سقي نخله؟! فقال: فجاء حزام النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ عنده فقال: يا نبي الله إني أردت أن أسقي نخلا لي فدخلت المسجد لأصلي مع القوم، فلما طول تجوزت في صلاتي ولحقت بنخلي أسقيه، فزعم أني منافق. فأقبل النبي على معاذ، فقال: «أفتان أنت؟
لا تطول، بهم، اقرأ سبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها ونحوها»». وعن معاذ بن رفاعة الأنصاري عن سليم رجل من بني سلمة، أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن معاذ بن جبل يأتينا بعدما ننام ونكون في أعمالنا في النهار، فينادي بالصلاة، فنخرج إليه فيطول علينا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معاذ بن جبل لا تكن فتانا، إما أن تصلي معي وإما أن