نداء الحق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_37_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٣

المحور الثالث: فيما يتعلق بحسن أداء العبادات المشروعة

6

63

خلف

شيبان، قال: «خرجنا حتى قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم، فبايعناه، وصلينا خلفه، ثم صلينا وراءه صلاة أخرى، فقضى الصلاة، فرأى رجلا فردا يصلي الصف، قال: فوقف عليه نبي الله حين انصرف قال: «استقبل صلاتك، لا صلاة للذي خلف الصف» (1)، وجاء عنه بألفاظ متعددة (2).

وعن وابصة بن معبد أنه قال: «أيها المصلي وحده ألا وصلت إلى الصف فدخلت معهم أو جررت إليك رجلا إن ضاق بك المكان فقام معك أعد صلاتك فإنه لا صلاة لك» (3)، وجاء عن ابن عباس بلفظ: «أيها المنفرد بصلاتك أعد صلاتك» (4).

وكم تجد يوم الجمعة أفرادا من الناس يصف أحدهم في جانب خارج المسجد الجامع ليصلي بصلاة الإمام وحده، مع أن في داخل المسجد فراغا يسع كثيرا من الناس.

وهذا المخالفات كلها راجعة إلى الجهل بفقه الصلاة وأحكامها، وأن الناس لا يرونها إلا عادة ألفوها فلا يبالون أن تكون إقامتها كيفما كانت.

رص الصفوف وسد فرجها

هذا؛ وقد رأيت فيما سبق من الروايات كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر الصفوف، وعدم إيجاد الفرج بينها، ويحذر من أن يدخل الشيطان من خلل الصفوف فيفسد على المصلين دينهم وعبادتهم، ومع هذا كم يكون في الصلاة من الفجوات التي لا يبالي الناس بها مع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بسد الفرج في

(1) أخرجه ابن ماجه (330/ 1 رقم: 1003).

(2) ينظر أحمد (224/ 26) رقم: 16297) وابن حبان (580/ 5) رقم (2202)، وابن خزيمة (754/ 1 رقم:

1570)، والبيهقي (193/ 1 رقم: 498).

(3) أخرجه الطبراني (145/ 22، رقم 394).

(4) أخرجه ابن عساکر (141/ 43).