نداء الحق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_37_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٥

المحور الثالث: فيما يتعلق بحسن أداء العبادات المشروعة

65

السوارى فتأخرنا فلما صلينا قال أنس إنا كنا نتقى هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم)، وروى الحاكم بإسناد صححه ووافقه عليه الذهبي عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: كنا ننهى عن الصلاة بين السواري، ونطرد عنها طردا» (2)، وفي رواية عنه: «كنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم نطرد طردا أن نقوم بين السواري في الصلاة» (3)، وعن ابن مسعود أنه قال: «لا تصفوا بين السواري» (4) وروي عن ابن عباس أنه قال: «عليكم بالصف الأول، وعليكم بالميمنة، وإياكم وما بين السواري).

تعمد الصلاة إلى غير سترة في أماكن يمر بها الناس: كم فرض الله تعالى من احترام الصلاة، وتقديرها، لأنها مناجاة للخالق تعالى، فلا ينبغي للإنسان أن يؤديها إلا بحضور قلب وهدوء بال، واستقرار فكر، لذلك شدد النبي صلى الله عليه وسلم في مرور الإنسان بين يدي المصلي أثناء صلاته، لما في ذلك من تشويش فكره وطرد الخشوع عنه، ففي مسند الربيع: عن جابر بن زيد رحمة الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لوقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه، قال جابر قال بعض الناس: يعني

أربعين خريفا، وقال آخرون: أربعين شهرا، وقال آخرون أربعين يوما (6).

(1) أخرجه عبد الرزاق (60/ 2، رقم 2489)، وأبو داود (180/ 1، رقم 673)، والترمذي (443/ 1، رقم (229) والنسائي (94/ 2، رقم (821)، والحاكم (339/ 1 رقم: 793).

(2) أخرجه الحاكم (339/ 1 رقم: 794).

(3) أخرجه النسائي في الكبرى (148/ 3 رقم: (5205)، والطيالسي (400/ 2 رقم: 1169). (4) أخرجه النسائي في الكبرى (148/ 3 رقم: 5206).

(5) أخرجه الطبراني (357/ 11، رقم 12004)، والديلمي (19/ 3، رقم 4032). (6) أخرجه الربيع بن حبيب (ص 103 رقم: (242 وأخرجه من طريق أبي جهيم: مالك (154/ 1، رقم 362)، وأحمد (169/ 4، رقم 17575)، ومسلم (363/ 1، رقم 507)، وأبو داود (186/ 1، رقم 701)، والترمذي (158/ 2، رقم 336)، وقال: حسن صحيح. والنسائي (66/ 2، رقم 756)، وابن ماجه (304/ 1، رقم 945).

6