نداء الحق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_37_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٠

V.

نداء الحق

وأما البول فالطهارة منه أشد عسرا، لأن له، مددا، فلذلك يحتاج الإنسان إلى الاستبراء منه بنتر الآلة وتنشيف مخرجه بالمنشفات مع الحركة إلى أن يتأكد عدم وجود بقايا د بقايا في مجراه ليكون استعمال الماء بعد ذلك قاضيا على كل أثر له، وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم على ضرورة التوقي من البول كما جاء في حديث «أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكثر عذاب القبر من البول»»)، وعن «جابر قال: بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مر برجلين يعذبان في القبر، فقال: يعذبان وما يعذبان بكبيرة، أما أحدهما فقد كان لا يستبريء من البول، وأما الآخر فقد كان يمشي بين الناس بالنميمة»» (2).

ومراده بقوله: «وما يعذبان بكبيرة أن ما يعذبان بسببه ليس هو أمرا كبيرا يشق عليهما اجتنابه، وإلا فلا يخفى أن النميمة ليست صغيرة، فإنها من السعي بالفساد بين الناس ولذلك حذر الله تعالى من الإصغاء إلى المشائين بها في قوله:

وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَافٍ مَّهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَاء بِنَمِيمٍ) القلم: 10 - 11، وكم من فتنة أوقدت

(1) أخرجه أحمد (389/ 2، رقم 9047)، وابن ماجه (125/ 1، رقم 348)، وقال البوصيري (51/ 1): هذا إسناد صحيح رجاله عن آخرهم محتج بهم في الصحيحين وابن أبي شيبة (115/ 1، رقم 1306)، والحاكم (293/ 1، رقم (653) وقال: صحيح على شرط الشيخين. والبيهقي (412/ 2، رقم 3944)، ولدارقطني (128/ 1) وقال: صحيح. وقال العجلوني (201/ 1): رواه الإمام أحمد وابن ماجه وسنده حسن. (2) من طريق جابر بن زيد أخرجه الربيع (ص 197 رقم: (487) وأخرجه أيضا: من طريق أبي بكرة الطيالسي (ص 117، رقم 867)، وابن أبي شيبة (52/ 3، رقم 12043)، وأحمد (35/ 5، رقم 20389)، وابن ماجه (125/ 1، رقم (349)، وأخرجه بلفظ قريب من طريق ابن عباس: أخرجه ابن أبي شيبة (115/ 1، رقم 1304)، وأحمد (225/ 1، رقم (1980)، والبخاري (88/ 1، رقم 215)، ومسلم (240/ 1، رقم (292)، وأبو داود (6/ 1)، رقم (20)، والترمذي (102/ 1، رقم 70)، والنسائي (106/ 4، رقم 2069)، وابن ماجه (125/ 1، رقم 347، ومن طريق أبي أمامة أخرجه الطبراني (216/ 8، رقم 7869). وأخرجه أيضا أحمد (266/ 5، رقم 22346)، ومن طريق يعلى بن مرة: أخرجه الطبراني (275/ 22، رقم (705) ومن طريق أم المؤمنين عائشة: أخرجه الطبراني في الأوسط (337/ 6، رقم 6565).