نداء الحق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_37_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٨

88

نداء الحق

ودخل اللقب الجامعات لأول مرة بجامعة بولونيا في إيطاليا في القرن الثاني عشر ثم تبعتها جامعة باريس بعد قليل ـ إلى أن قال: ـ ولعله بعد يتضح أن في استمراء هذا اللفظ والاعتزاز به ضربا من ضروب التشبه في الظاهر، ونوع ركون في الباطن، ولا يجمل بالمسلم تكثير سوادهم.

وعن أبي ذر له من كثر سواد قوم فهو منهم)، رواه أبو يعلى، وغيره. وأقل ما في هذا الوجه من المحاكاة أنه من مظاهر الذلة والضعة وتبعية المغلوب للغالب، والمسلم مطالب بالعزة والأنفة من التبعيات الماسخة المجردة من العوائد النافعة.

ثم قال: «وأيضا فإنه من مبناه (دكتور) غربي محدث لا يمت إلى اللسان العربي بصلة، فهو أتي لا أصله له.

ففي إطلاقه نبذ للغة العرب في سنن كلامها، ومناحي لغتها، وغض من شأنها، فهو إذا من مواطن التخذيل، والمسلم مطالب بإحياء لغة القرآن وشد الأمة إليها وتحريرها مما يشوبها، واللغة كما يقول ابن جني: (أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم فهل نعبر عن أغراضنا بغير لغتنا؟؟.

ويقول ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم ص 203: (إن اللسان العربي شعار الإسلام وأهله، واللغات من أعظم شعائر الأمم التي بها

يتميزون) اهـ.

وبعد أن جال في هذا أتبع ذلك كله قوله: «إنها سموم إن تجرعها المسلمون تبدلوا الدخيل بالأصيل، والهجين بالفصيح، وصار سقط الكلام

حليفا للغة القرآن». اهـ (2)

(1) أخرجه الديلمي (519/ 3، رقم 5621).

(2) بكر بن عبد الله أبو زيد: تغريب الألقاب العلمية، ص 23.